فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412771 من 466147

أنه تعالى أمرك بطاعات كثيرة، من الصلاة والصيام والحج، ويستحيل أن يوافقك الله فِي شيء منها، ثم يأمرك أن تقول: لا إله إلا الله، ثم إن الله يوافقك فيها، فقال: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .

والمقصود من التكرير وجهان: أن يكون العبد مواظبا على تكريرها طول عمره،

الثاني: كأنه قال: عبدي، جعلت هذه الكلمة أول الآية وآخرها، فاجعلها أنت أيضاً أول عمرك وآخره، حتى تفوز بالنجاة والسلامة.

وهاهنا نكت:

الأولى: أنه تعالى جعلك ثالث نفسه فِي هذه الآية وكفاك هذا فخراً.

الثانية: روي أن يوسف عليه السلام أراد أن يتخذ وزيراً، فجاءه جبريل عليه السلام فقال: إن الله يأمرك أن تتخذ فلانًا وزيراً لك.

فنظر إليه يوسف عليه السلام، وكان الرجل فِي غاية الدناءة، فسأل جيريل عن السبب، فقال: إن له عليك حق الشهادة، إنه هو الذي شهد (إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ) . الآية. والإشارة: أن من شهد لمخلوق وجد وزارته فِي الدنيا، فمن شهد لله بالتوحيد والجلال كيف لا يجد معرفته ورحمته فِي العقبى؟

الثالثة: فِي الحديث:"إن لله ملآئكة يؤمنون عند تأمين الإمام، فمن وافق تأمينه تأمين الملآئكة غفر له ما تقدم من ذنبه".

والإشارة .. أن من وافق تأمينه تأمين الملآئكة مرة سار مغفوراً له، فمن وافقت شهادته بوحدانية الله شهادة الله ألف مرة أولى أن يصير مغفوراً له.

الرابعة: أنه سبحانه سماك وقت التخليق مختاراً فقال (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ) .

أي مختاراً له، لا أنه أثبت الخيار للعبد، وفي موضع الذنب سماه جاهلاً فقال: (إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) . وفي موضع الرزق سماه دابة فقال: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) .

وفي وقت الطاعة سماه أجيراً:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت