فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412695 من 466147

ومعنى الآية: وكم من أهل قرية هم أشد قوّةً من أهل قريتك الذي أخرجوك منها، ووصف القرية الأولى بشدة القوة للإيذان بأولوية الثانية منها بالإهلاك لضعف قوّتها، كما أنَّ وصف الثانية بإخراجه - صلى الله عليه وسلم - للإيذان بأولويَّتها به لقوة جنايتها {فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ} فبالأولى من هو أضعف منهم، وهم: قريش الذين هم أهل قرية النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، وهي: مكة، قال مقاتل: أهلكناهم بالعذاب حين كذّبوا رسولهم، وجملة قوله: {فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ} : بيانٌ لعدم خلاصهم من العذاب بواسطة الأعوان والأنصار، إثر بيان عدم خلاصهم منه بأنفسهم، و {الفاء} : لترتيب ذكر ما بالغير على ذكر ما بالذات، وهو حكاية حال ماضية.

ومعنى الآية: أي وكثير من الأمم التي كان أهلها أشد بأسًا، وأكثر جمعًا، وأعدّ عديدًا من أهل مكة الذين أخرجوك أهلكناهم بأنواع العذاب، ولم يجدوا ناصرًا ولا معينًا يدفع عنهم بأسنا وعذابنا، فاصبر كما صبر قبلك أولو العزم من الرسل، ولا تبْخَع نفسك عليهم حسرات، فالله مظهرك عليهم، ومهلكهم كما أهلك من قبلم إن لم ينيبوا إلى ربهم، ويثوبوا إلى رشدهم، وغير خافٍ ما في هذا من التهديد الشديد، والوعيد الأكيد لأهل مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت