فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412650 من 466147

{مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ} أي: متغيّر الريح: {وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى} أي: من القذى ، وما يوجد من عسل الدنيا: {وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاء حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ} أي: من فرط حرارته .

لطيفة:

{مَثَلُ الْجَنَّةِ} مبتدأ خبره: {كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ} بتقدير حرف إنكار ومضاف ؛ أي: أمثل أهل الجنة كمثل من هو خالد . أو أمثل الجنة كمثل جزاء من هو خالد . فلفظ الآية ، وإن كان في صورة الإثبات ، هو في معنى الإنكار والنفي ، لانطوائه تحت حكم كلام مصدّر بحرف الإنكار ، وانسحاب حكمه عليه ، وهو قوله: {أَفَمَن كَانَ} الخ ، وليس في اللفظ قرينة على هذا ، وإنما هو من السياق ، وإن فيه جزالة المعنى ، وثم أعاريب أخر ، هذا أمتنها .

{وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفاً أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ} [16] .

{وَمِنْهُم} أي: ومن هؤلاء الكفار: {مَّن} أي: كافر منافق: {يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} أي: من الصحابة ، استهزاء بما سمعوه من المتلو ، وتهاوناً به: {مَاذَا قَالَ آنِفاً} أي: الساعة . هل فيه هدى ؟ فإن بينوه لم يستفيدوا منه شيئاً {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} أي: فلا يدخلها الهدى لإبائهم عنه: {وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ} أي: آرائهم ، لا ما يدعوا إليه البرهان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت