ثم قال يا رسول اللّه إن اليهود قوم بهت ، إن علموا بإسلامي قبل أن تسألهم عني بهتوني عندك فجاءت اليهود ودخل عبد اللّه ابن سلام البيت ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أي رجل فيكم عبد اللّه بن سلام ؟ فقالوا أعلمنا وابن أعلمنا وخيرنا وابن خيرنا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أفرأيتم إن أسلم عبد اللّه ، قالوا أعاذه اللّه من ذلك ، زاد في رواية ، فأعاد عليهم ، فقالوا مثل ذلك ، قال فخرج عبد اللّه إليهم ، فقال أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا رسول اللّه ، فقالوا شرنا وابن شرنا ، ووقعوا فيه ، زاد في رواية ، فقال عبد اللّه بن سلام هذا الذي كنت أخافه يا رسول اللّه أن يصموني به وأنا براء مما يقولون ، ولكن الشريف يخاف أن يلصق به ما يعيبه ، وبهذا ثبت كذب اليهود وبهتهم.
قالوا وكان اسمه الحصين ، فلما أسلم سماه رسول اللّه عبد اللّه ، وفي كتب اليهود أن الحصين هذا رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم حينما قدم بصرى وصار يتردد إليه ويعلمه التوراة ، حتى انهم نسبوا تأليف القرآن إليه لعنهم اللّه وأخزاهم ما أبهتهم ، لأن هذا لم يصل