24 -وعن عائشة قالت: كان النبيّ عليه السّلام إذا رأى مخيلة أقبل وأدبر، فإذا أمطرت سرى عنه، فقلت له، قال: وما أدري لعلّه كما قال عز وجل: {فَلَمّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا.}
29 - {وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ:} عن كعب الأحبار قال: لّما انصرف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من الطّائف انصرف النّفر السبعة من أهل نصيبين من بطن نخلة، وهم: حسا ومسا وشاصر وناصر والأردنيان والأحقب، جاؤوا قومهم منذرين، فخرجوا وافدين على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهم ثلاث مئة، فانتهوا إلى الحجون، فجاء الأحقب وسلّم على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: إنّ قومنا قد حضروا الحجون، يلقونك، فواعده رسول الله لساعة من اللّيل الحجون. وعن ابن مسعود قال: كنت مع رسول الله عليه السّلام ليلة صرف إليه النّفر من الجنّ إذ جاءه عفريت من الجنّ بشعلة من نار يريد بها رسول الله عليه السّلام، فقال له جبريل عليه السّلام:
ألا أعلمك كلمات إذا أنت قلتهن طفئت شعلته وانكبّ لنحره؟ قال: قل: أعوذ بوجه الله الكريم، وكلمة الله التّامّة التي لا يجاوزها برّ ولا فاجر من شرّ ما نزل من السّماء، ومن شرّ ما يعرج، ومن شرّ ما ذرأ في الأرض، ومن شرّ ما يخرج منها، ومن شرّ فتن اللّيل والنّهار، ومن شرّ طوارق اللّيل والنّهار إلا طارقا يطرق بخير، يا رحمن، فطفئت شعلته، وانكبّ لنحره، ولم يعي، ولم يكلّ.
35 - {بَلاغٌ:} أي: هذا بلاغ.
{يُهْلَكُ:} يمات، على سبيل الإهانة والعذاب. انتهى انتهى {دَرْجُ الدُّرر في تَفِسيِر الآيِ والسُّوَر، للجرجاني. 2/ 565 - 568} ...