فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408861 من 466147

ثم قال: {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً} [الجاثية: 18 - 19] .

{وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً} [الجاثية: 18 - 19] ؛ يعني: إن أراد الله بك نعمة فلا يقدر أحد على منعها، وإن أراد بك فتنة فلا يقدر أحد أن يصرفها عنك، فلا تعلق لمخلوق فكرك، ولا تتوجه بضميرك إلى غيرنا، وثق وتوكل علينا.

{وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} [الجاثية: 19] ؛ لمناسبة فيما بينهم يتعلق بعضهم ببعض لقضاء حوائجهم، سماهم: الظالمين؛ لأنهم وضعوا الشيء في غير موضعه، وسُمي المؤمنين: المتقين؛ لأنهم اتقوا عن هذا المعنى، فاتخذوا الله الولي في الأمور كلها، وذلك قوله: {وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} [الجاثية: 19] ؛ لأنهم اتقوا به عما سواه {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ} ، يعني: اتخاذ الله الولي والاتقاء به عما سواه للناسين الغافلين عن الله موجب البصيرة، {وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [الجاثية: 20] ؛ أي: المستعدين للوصول إلى مقام اليقين بأنوار البصيرة، إذا تلألأت انكشف بها الحق والباطل، فنظر الناس على مراتب، فمن ناظر بنور العقل، ومن ناظر بنور الفراسة، ومن ناظر بنور الإيمان، ومن ناظر بنور العرفان، ومن ناظر بنور العيان، ومن ناظر بنور العين؛ فهو على بصيرة شمسها طالعة وسماؤها على السحاب مصبحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت