فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408862 من 466147

وبقوله: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} [الجاثية: 21] ، يشير إلى أن من حفظناه بالخذلان في حضيض الضعة لمن رفعناه في هواء المنعة، ومن أخذناه بيده فنعتناه كمن رأسه الخذلان فرحمناه، ومن بعد بذل جهله واستفراغ وسع وإسبال دمع وإحراق قلب عذرناه فرحمناه، كمن يبسط وقت أنس حال وروح لطف حففناه فرفعناه وسكرناه، ثم قربناه وأدنيناه، ثم أفنيناه عن أنانيته، ثم أبقيناه ببقائنا، وذلك حقيقة قوله: {سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ} [الجاثية: 21] ؛ أي: سواء قوم محياهم ومماتهم بهواهم وطبعهم، وقوم محياهم بنا ومماتهم فينا {سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ} [الجاثية: 21] .

{وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ} [الجاثية: 22] سماوات القلوب، {وَالْأَرْضَ} [الجاثية: 22] ، أرض النفوس {بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [الجاثية: 22] ، بترك الهوى، {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} [الجاثية: 22] في المجازات بغير الاستحقاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت