وأجاز الهمذاني أن يكون حالًا من الضمير المنصوب في"نجعلهم"، ومثله عند ابن عطية وابن الأنباري.
وهذا عند الشهاب وغيره وجه غير سديد، وفيه بحث.
2 -سَوَاءً: هو المفعول الثاني للجعل، و"كَالَّذِينَ آمَنُوا"، في محل نصب على الحال، أي: نجعلهم حال كونهم مثلهم سواء.
قال السمين:"وليس معناه بذاك".
3 -سَوَاءً: مفعول ثانٍ لـ"حَسِبَ"، ذكره أبو البقاء.
قال أبو البقاء:"والثاني: أن يكون مفعولًا لحسب. والكاف: حال، وقد دخل استواء محياهم ومماتهم على هذا الوجه في الحسبان".
وتعقَّبه السمين بأنّ"أنّ"وما بعدها سَدّت مَسَدّ المفعولين، فكيف يكون"سَوَاءً"هو المفعول الثاني؟
وجعل كلام العكبري من باب الغلط.
مَحْيَاهُمْ: فاعل بـ"سَوَاءً"، لأنه بمعنى مستوٍ، والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
وَمَمَاتُهُمْ: معطوف على"مَحْيَاهُمْ"، مرفوع مثله. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
قال الهمذاني:"وارتفاع محياهم ومماتهم: على الفاعليَّة، حالًا كان أو مفعولًا، أعني: سَوَاءً. . .".
ومثَّله أبو حيان بقوله:"كما قالوا: مررت برجل سواء هو والعدم".
سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة الأنعام الآية/ 136، وكَرّروا والقول هنا في"مَا". وأشار إلى هذا السمين.
وممن تحدث فيها:
ابن عطية: ذهب إلى أن"مَا"مصدريّة، والتقدير: ساء الحكمُ حكمُهُم. ونقله عنه السمين، وعلى هذا فالمصدر المنسبك هو الفاعل.
ابن الأنباري: "إنْ جعلت"مَا"معرفة كانت في موضع رفع بـ "سَاءَ"وإن جعلتها نكرة كانت في موضع النصب على التمييز".
وعلى هذا الوجه يقتضي أن يكون الفاعل مستترًا مفسرًا بالتمييز أي: ساء شيئًا حكموا به ذلك.
قال الهمذاني:"سَاءَ: بمعنى"بئس". ومَا: يحتمل أن تكون موصولة"
ومحلها الرفع على الفاعلية. وفعلها"سَاءَ"، والمقصود بالذم محذوف، أي: بئس الذي يحكمونه حكمهم.
وأن تكون نكرة، ومحلُّها النصب على التمييز، والمميَّز منويّ في"سَاءَ"، أي: بئس الشيء شيئًا يحكمونه. ."."
{وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (22) }