كذا النص عند الجمل، وفي الدر:"أي: هذا القرآن، جمعُ بصيرة باعتبار ما فيه".
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) }
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ. . .:
أَمْ:
1 -منقطعة بمعنى: بل وهمزة الاستفهام: بل أحسب. . .، وهو استفهام إنكاري.
2 -أو هي مقدَّرة بـ"بل"وحدها، أي: بل حسب.
3 -أو هي مقدَّرة بالهمزة وحدها، أي: أحسب الذين.
ذكر السمين الأوجه الثلاثة، وذكر شيخه الوجه الأول.
حَسِبَ: فعل ماض. الَّذِينَ: اسم موصول في محل رفع فاعل.
اجْتَرَحُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. السَّيِّئَاتِ: مفعول به منصوب.
* والجملة استئنافيَّة لبيان تباين حالي المسيئين والمحسنين.
أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ:
أَنْ: حرف مصدري ونصب. نَجْعَلَهُمْ: فعل مضارع منصوب. والفاعل: ضمير تقديره"نحن". والهاء: في محل نصب مفعول به.
كَالَّذِينَ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"نَجْعَل"، وهو المفعول الثاني.
قال الزمخشري:"أن نصيرهم، وهو من"جَعَل"المتعدّي إلى مفعولين، فأولهما الضمير، والثاني الكاف".
آمَنُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل.
وَعَمِلُوا: الواو: حرف عطف. عَمِلُوا: مثل:"آمَنُوا"في الإعراب فعل وفاعل. الصَّالِحَاتِ: مفعول به منصوب بالكسرة.
* جملة"آمَنُوا"صلة الموصول.
* جملة"عَمِلُوا"معطوفة على جملة الصِّلة.
* جملة"نَجْعَلَهُمْ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل سَدّ مَسَدّ مفعولي"حَسِبَ".
سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ:
سَوَاءً: فيه ما يأتي:
1 -حال من الضمير المستتر في الجارّ والمجرور، أي: في متعلَّقه. وذلك في قوله تعالى:"كَالَّذِينَ آمَنُوا".
ويكون المفعول الثاني للجعل"كَالَّذِينَ آمَنُوا"أي: أحسبوا أن نجعلهم مثلهم في حال استواء محياهم ومماتهم؟ ليس الأمر كذلك. هذا نَصّ السمين.