(ظبية) على أنها الخبر ، والجملة بعدها صفة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، والتقدير (كأنها ظبية) وبجر (ظبية) على زيادة أن بين الكاف ومجرورها ، والتقدير (كظبية) .
وإذا حذف اسمها ، وكان خبرها جملة اسمية ، لم تحتج إلى فاصل ، نحو قول الشاعر:
ووجه مشرق اللون كأن ثدياه حقان
الشاهد فيه قوله (كأن ثدياه حقان) حيث جاء اسم كأن ضمير الشأن ، وجملة (ثدياه حقان) من المبتدأ والخبر في محلّ رفع خبر كأن والتقدير (كأنه ثدياه حقان) . لذا لم يفصل بين كأن وخبرها الواقع جملة.
أما إن كان الخبر جملة فعلية ، فإنها تفصل بـ (قد) ، كقوله:
لا يهولنّك اصطلاء لظى الحر بـ فمحذورها كأن قد ألما
الشاهد فيه قوله (كأن قد ألما) ، حيث جاء خبر كأن جملة فعليه ، ففصل بينها وبين (كأن) بقد.
أو يكون الفاصل (لم) كقوله تعالى (كأن لم تغن بالأمس) ، وقوله تعالى الوارد في الآية التي نحن بصددها (كأن لم يسمعها) .
[سورة الجاثية (45) : آية 11]
هذا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (11)
الإعراب:
(بآيات) متعلّق بـ (كفروا) ، (لهم عذاب) مثل السابقة"1"، (من رجز) متعلّق بنعت لـ (عذاب) ...
جملة:"هذا هدى ..."لا محلّ لها استئنافيّة وجملة:"الذين كفروا لهم عذاب"لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
(1) في الآية (9) من السورة