فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408745 من 466147

قوله:"تُتْلَى عليه"حالٌ مِنْ"آياتِ الله"ولا يَجيْءُ فيه الخلافُ: وهو أنه يجوزُ أَنْ يكونَ في محلِّ نصبٍ مفعولاً ثانياً ؛ لأنَّ شرطَ ذلك أَنْ يقعَ بعدها ما لا يُسْمَعُ نحو:"سمعت زيداً يقرأ". أمَّا إذا وقع بعدها ما يُسْمَعُ نحو:"سمعتُ قراءةَ زيدٍ يترنَّم بها"فهي متعدية لواحدٍ فقط ، والآياتُ مِمَّا يُسْمَعُ .

قوله:"ثم يُصِرُّ"قال الزمخشري:"فإنْ قلتَ: ما معنى"ثم"في قوله: {ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً} ؟ قلت: كمعناه في قولِ القائل:"

4029 ... ... ... ... ... ... ... يرى غَمَراتِ الموتِ ثم يزورُها

وذلك أنَّ غمراتِ الموتِ حقيقةٌ بأَنْ ينجوَ رائيها بنفسِه ويطلبَ الفِرارَ منها ، وأمَّا زَوْراتُها والإِقدامُ على مزاوَلَتِها فأمرٌ مُسْتَبْعَدٌ . فمعنى"ثم"الإِيذانُ بأنَّ فِعْلَ المُقْدِمِ عليها بعدما رآها وعاينها شيءٌ يُسْتَبْعَدُ في العاداتِ والطباعِ ، وكذلك آياتُ اللَّهِ الواضحةُ الناطقةُ بالحق . فَمَنْ تُلِيَتْ عليه وسَمِعها كان مُسْتَبْعَداً في القول إصرارُه على الضلالةِ عندها واستكبارُه عن الإِيمان بها"."

قوله: {كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا} هذه الجملةُ يجوزُ أَنْ تكون مستأنفةً ، وأَنْ تكونَ حالاً .

وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (9)

قوله: {وَإِذَا عَلِمَ} : العامَّةُ على فتح العينِ وكسرِ اللامِ خفيفةً مبنياً للفاعلِ . وقتادة ومطر الوراق"عُلِّم"مبنياً للمفعول مشدَّداً .

قوله:"اتَّخَذها"الضميرُ المؤنث فيه وجهان ، أحدهما: أنه عائد على"آياتِنا". والثاني: أنه يعودُ على"شيئاً"وإنْ كان مذكراً ؛ لأنه بمعنى الآية كقول أبي العتاهية:

4030 نفْسي بشيءٍ من الدنيا مُعَلَّقَةٌ ... اللَّهُ والقائمُ المهدِيُّ يَقْضِيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت