4 -ومن أدلته تعالى على قدرته الفائقة وإمكان البعث خلق السموات والأرض وملكها والتصرف بها، ويوم تقوم القيامة يظهر خسران الكافرين الجاحدين.
5 -ليوم القيامة أهوال عظام ومخاوف جسام منها:
أن كل أهل ملة يجثون على الركب خوفا من شدة الأمر، قال سلمان الفارسي: إن في يوم القيامة لساعة هي عشر سنين، يخرّ الناس فيها جثاة على ركبهم، حتى إن إبراهيم عليه السلام لينادي: «لا أسألك اليوم إلا نفسي» .
ومنها: أن كل أمة تدعى إلى حسابها وكتابها الذي كان يستنسخ لها فيه ما عملت من خير وشر.
ومنها: أن الجزاء على قدر العمل ونوعه من خير أو شر.
ومنها: قطعية الإثبات للأقوال والأفعال، فإن صحائف الأعمال التي تسجلها الملائكة الحفظة على كل إنسان في الدنيا تشهد على أصحابها.
ومنها: المفاجأة بالحقيقة والواقع وهو أن اللَّه كان يأمر ملائكته بنسخ ما يعمله بنو آدم في الدنيا،
قال علي رضي اللَّه عنه: إن لله ملائكة ينزلون كل يوم بشيء يكتبون فيه أعمال بني آدم.
جزاء المؤمنين المطيعين وجزاء الكافرين العصاة
[سورة الجاثية (45) : الآيات 30 إلى 37]
(فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ(30)
الإعراب:
وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها السَّاعَةُ بالرفع: مبتدأ ومعطوف على موضع إِنَّ وما عملت فيه، وقرئ بالنصب عطفا على لفظ اسم إن، وهو وَعْدَ اللَّهِ.
قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ، إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا السَّاعَةُ بالرفع: مبتدأ، وما:
خبره، وقرئ بالنصب على أنه مفعول نَدْرِي وما: زائدة. وإِنْ نَظُنُّ إلا ظنا تقديره: إن نظن إلا ظنا لا يؤدي إلى العلم واليقين. وإنما افتقر إلى هذا التقدير، لأنه لا يجوز أن يقتصر على أن يقال: ما قمت إلا قياما، لأنه بمنزلة: ما قمت إلا قمت، وذلك لا فائدة فيه.
رَبِّ الْعالَمِينَ بدل من رَبِّ الأول.
وَلَهُ الْكِبْرِياءُ، فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَهُ الْكِبْرِياءُ: مبتدأ وخبر مقدم، فِي السَّماواتِ: حال، أي كائنة.
البلاغة:
أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي استفهام توبيخ.