فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408508 من 466147

الأفعال ادعاء كما عرفته، وفي الثاني إثبات الظن في أمر الساعة ونفيه عَمَّا عداه ولا نفي فيه

لما عداه من الأفعال كما لا نفي للظن في الأول عَمَّا عدا أمر الساعة ولعمري إن هذا غير

مناسب لبلاغة الْقُرْآن وفصاحة الفرقان.

قوله: (ثم أكده بقوله:(وما نحن بمستيقنين) أي عَلَى الاحتمال

الثاني أو عَلَى الأول أَيْضًا، والْمُرَاد التوكيد اللغوي فلا ينافي العطف وتقديم المسند إليه

للحصر لكنه إضافي لا حقيقي. قوله: (وما نحن بمستيقنين) تأكيد لما قبله.

قوله: (لإمكانه) أي لإمكان أمر الساعة فضلًا عن وقوعه فهو رد عَلَى زعمهم قوله:

( [وَأَنَّ] السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا) بأبلغ الرد وإلا فلا ريب في وقوعها أَيْضًا فقيده

بالإمكان لإنكارهم الإمكان فضلًا عن وقوعها.

قوله:(ولعل ذلك قول بعضهم تحيروا بين ما سمعوا من آبائهم وما تليت عليهم من

الآيات في أمر الساعة)ولعل ذلك وقد مَرَّ أنه هُوَ الظَّاهر من مقالهم، وإنما قال ولعل ذلك

لعدم الجزم بذلك كما عرفته، قول بعضهم لأن الكفرة مختلفون قال تَعَالَى: (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ(1)

عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3) . بجزم النفي والشك فيه أو بالإقرار

والإنكار كذا قاله الْمُصَنّف [ (وَبَدا لَهُمْ) ظهر لهم)] .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ(33)

قوله: (عَلَى ما كانت عليه) أي في الدُّنْيَا فإنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا فيظهر

لهم في الْآخرَة كون أعمالهم سيئة.

قوله: (بأن عرفوا قبحها وعاينوا وخامة عاقبتها) بأن عرفوا قبحها الشرعي المترتب

عليه العذاب وطول الحساب فظهور السيئات وقبحها سبب سوء الْجَزَاء ولذا قال وعاينوا

وخامة عاقبتها أنواع العقاب، والْمُرَاد بالوخامة الضرر اسْتعَارَة؛ إذ أصلها تعفن الهواء المورث

للأمراض، ولا يبعد أن يكون حَقيقَة عرفية بلا اسْتعَارَة في معنى الضرر والبأس فلا إشكال

بأن كون الْأَعْمَال سيئة معقول لا يرى ولا يظهر لما عرفت من أن الْمُرَاد ظهور جزاءها

ويظهر السوء بظهوره فإسناد الظهور إلَى السيئات مجاز، أو الْمُرَاد بالظهور المعرفة كما قال

بأن عرفوا قبحها.

قوله: (أو [جزاءها] ) عطف عَلَى ما كانت عليه بحسب الْمَعْنَى كأنه قيل: أي ظهر

لهم نفس السيئات عَلَى ما كانت عليه أو ظهر لهم جزاؤها إما بتقدير الْمُضَاف أو

الْمُرَاد بالسيئة جزاؤها مَجَازًا بعلاقة السببية ويؤيده قَوْلُه تَعَالَى: (وحاق بهم)

الآية.

قوله: (وهو الْجَزَاء) بيان لـ ما [وأنها] موصولة وهو من عطف العلة عَلَى المعلول

وصيغة المضي هنا وفيما قبله لتحقق الوقوع وفي التَّعْبير بـ حاق مُبَالَغَة لأنه بمعنى حل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت