وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير ، عن قتادة رضي الله عنه قال: لما قطع موسى البحر عطف ليضرب البحر بعصاه ليلتئم: وخاف أن يتبعه فرعون وجنوده ، فقيل له {واترك البحر رهواً} يقول: كما هو طريقاً يابساً {إنهم جند مغرقون} .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {ومقام كريم} قال: المنابر.
وأخرج ابن مردويه ، عن جابر مثله.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر ، عن قتادة في قوله: {ومقام كريم} قال: مقام حسن {ونعمة كانوا فيها فاكهين} قال: ناعمين أخرجه الله من جناته وعيونه وزروعه حتى أورطه في البحر كذلك {وأورثناها قوماً آخرين} يعني بني إسرائيل والله أعلم.
فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ (29)
أخرج الترمذي وابن أبي الدنيا في ذكر الموت ، وأبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية والخطيب ، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من عبد إلا وله في السماء بابان: باب يصعد منه عمله ، وباب ينزل عليه منه رزقه ، فإذا مات فقداه وبكيا عليه ، وتلا هذه الآية {فما بكت عليهم السماء والأرض} وذكر أنهم لم يكونوا يعملون على وجه الأرض عملاً صالحاً يبكي عليهم ، ولم يصعد لهم إلى السماء من كلامهم ولا من عملهم كلام طيب ولا عمل صالح ، فتفقدهم فتبكي عليهم".