فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408408 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ) هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: أي: ما يهلكنا إلا مرور الأزمنة والأوقات؛ أي: بسبب مرور الأوقات ينتهي آجالنا، ونبلغ إلى الهلاك، وكذلك قَالَ الْقُتَبِيُّ: (وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ) . أي: إلا مرور السنين والأيام.

والثاني: أن يكون الدهر عندهم عبارة عن الأبد؛ فكأنهم يقولون في قوله: (وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ) : وما يهلك أنفسنا إلا الدهر؛ لأن أنفسنا لم تجعل للأبد، ولا للبقاء للأبد، بل جعلت للانقضاء والفناء، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ) . أي: ما هم إلا على ظن يظنون.

والثاني: (وَمَا لَهُم بِذَلِكَ) . أي: وما لهم بما قالوا: (وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ) - (مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ) . أي: ما هم إلا على ظن يظنون؛ أي: على ظن يقولون ذلك، لا عن علم، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(25) . أي: وإذا تتلى عليهم آياتنا في البعث والحياة بعد الموت (بَيِّنَاتٍ) . أي: ما يوضح ويبين لهم البعث والحياة بعد الموت.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) ، والإشكال: أنه لماذا ذكر (مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ) وإذ لم يعذروا.

فنقول: الحجة هي التي إذا أقامها الإنسان وأتى بها عذر في ذلك، وما قالوا لم يكن حجة؛ إذ لم يعذروا، فيكون معنى قوله: (مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ) . أي: ما كان احتجاجهم إلا أن قالوا كذا.

أو نقول: ما كانوا يحتجون إلا أن قالوا كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت