لم يَعْتَبِروا بما اوجدوا عليه خَلَفَهم وسَلفَهم، وأَزْجَوْا في البهيمية عَيْشَهم وعُمْرَهم، وأعفوا عن كَدِّ الفكرة قلوبهم ... فلا بالعلم استبصروا، ولا من التحقيق استمدوا. رأسُ مالِهم الظنُّ - وهم غافلون.
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (25)
طلبوا إحياءَ موتاهم، وسوف يَرَوْن ما استبعدوا.
ثم أخبر أنَّ مُلْكَ السماواتِ والأرضِ لله، وإذا أقام القيامةَ يُحْشَرُ أصحابُ البطلان، فإذا جاءهم يومُ الخصام.
وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28)
كلٌّ بحسابه مطالَبٌ ... فأمَّا الذين آمنوا فلقد فازوا وسادوا، وأمَّا الذين كفروا فهلكوا وبادوا .. ويقال لهم: أأنتم الذين إذا قيل لكم حديثُ عُقباكم كّذَّبتم مولاكم؟ فاليومَ - كما نسيتمونا - ننساكم، والنارُ مأواكم.
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (36)
لله الحمدُ على ما يُبْدي ويُنْشي، ويحيي ويُفْني، ويُجْرِي ويُمْضِي .. إذ الحكْمُ لله، والكبرياءُ لله، والعظمةُ والسَّناءُ لله، والرفعة والبهاءُ لله. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 390 - 394}