وما تضمنته هذه الآية الكريمة جاء موضحاً فِي آيات أخر كقوله تعالى فِي سورة الفاتحة {الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين} [الفاتحة: 2] وقوله تعالى فِي آخر الزمر {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بالحق وَقِيلَ الحمد لِلَّهِ رَبِّ العالمين} [الزمر: 75] وقوله تعالى: {فَقُطِعَ دَابِرُ القوم الذين ظَلَمُواْ والحمد للَّهِ رَبِّ العالمين} {الأنعام: 45] وقوله تعالى فِي أول الأنعام الحمد للَّهِ الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَجَعَلَ الظلمات والنور} [الأنعام: 1] وقوله تعالى في أول فاطر {الحمد للَّهِ فَاطِرِ السماوات والأرض} [فاطر: 1] الآية.
وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (37)
ذكر جل وعلا فِي هذه الآية الكريمة ، أن له الكبرياء فِي السماوات والأرض ، يعني أنه المختص بالعظمة ، والكمال والجبلال والسلطان ، فِي السماوات والأرض ، لأنه هو معبود أهل السماوات والأرض ، الذي يلزمهم تكبيره وتعظيمه ، وتمجيده ، والخضوع والذل له.
وما تضمنته هذه الآية الكريمة جاء مبيناً فِي آيات أخر كقوله تعالى: {وَهُوَ الذي فِي السمآء إله وَفِي الأرض إله وَهُوَ الحكيم العليم وَتَبَارَكَ الذي لَهُ مُلْكُ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا} [الزخرف: 84 - 85] .
فقوله {وَهُوَ الذي فِي السمآء إله وَفِي الأرض إله} [الزخرف: 84] معناه أنه هو وحده الذي يعظم ويعبد فِي السماوات والأرض ويكبر ويخضع له ويذل.
وقوله تعالى: {وَلَهُ المثل الأعلى فِي السماوات والأرض وَهُوَ العزيز الحكيم} [الروم: 27] .
فقوله {وَلَهُ المثل الأعلى فِي السماوات والأرض} [الروم: 27] معناه أن له الوصف الأكمل ، الذي هو أعظم الأوصاف ، وأكملها وأجلها فِي السماوات والأرض.