فأعطى الثلث منها ، ثم سأل ليلة الرابع عشر منها فأعطى الثلثين ، ثم سأل ليلة الخامس عشر فأعطى الجميع إلا من شرد على الله شراد البعير. ومن عادة الله عز وجل في هذه الليلة أن يزيد فيها ماء زمزم زيادة ظاهرة. وبعضهم أراد أن يجمع بين القولين فقال: ابتدئ بانتساخ القرآن من اللوح المحفوظ ليلة البراءة ووقع الفراغ في ليلة القدر. والمباركة الكثيرة الخير ولو لم يوجد فيها إلا إنزال القرآن لكفى به بركة. ومعنى {يفرق} يفصل ويكتب {كل أمر} هو ضد النهي أو كل أمر له شأن من أرزاق العباد وآجالهم وجميع أمورهم إلى العام القابل ، فيدفع نسخة الأرزاق إلى ميكائيل ، ونسخة الحروب والزلازل والصواعق والخسوف إلى جبرائيل ، ونسخة الأعمال إلى إسماعيل صاحب سماء الدنيا ، ونسخة المصائب إلى ملك الموت.