فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406762 من 466147

ظاهر هذا أن يكون بعدما أدخلوا في النار، لكن يحتمل أيضًا أن يكون ذلك في أول ما يراد أن يدخلوا النار؛ كقوله: (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ. ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ) ، فعلى ذلك (خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ) .

ثم قوله - تعالى -: (فَاعْتِلُوهُ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: أي: ادفعوه (إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ) . أي: إلى وسط الجحيم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (فَاعْتِلُوهُ) . أي: قودوه قودًا إلى (إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ) يقال: جيء بفلان يعتل إلى السلطان؛ أي: يجرُّ ويُقاد.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هو السوق الذي فيه شدة وتعنيف؛ أي: سوقوه سوقًا شديدًا عنيفًا.

وبعضه قريب من بعض.

والجحيم: هو معظم النار، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ(48) . أي: من شراب الحميم؛ جعل اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - لأهل النار من ألوان الشراب: الحميم، والصديد، ونحوهما، مكان ما جعل لأهل الجنة من أنواع الشراب؛ حيث قال: (فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ...) الآية.

ثم في الآية أن الفريقين جميعًا لا يتولون شرابها بأنفسهم، لكنهم يُسقون؛ على ما ذكر في أهل الجنة في غير آي من القرآن؛ حيث قال: (يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ...) ، وقوله - تعالى -: (وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا...) ، ونحو ذلك كثير، وقال في أهل النار: (ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ) ، وقوله - تعالى -: (تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ) ، وقال في آية أخرى: (مِنْ غِسْلِينٍ) ، وغير ذلك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ(49)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت