فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406518 من 466147

فثبت أَنَّ معرفة الأَسماء لا تحصل إِلاَّ بمعرفة المسمّى، وحصول صورته فِي الضمير.

فإِذًا المراد بقوله: {وَعَلَّمَ ءَادَمَ الأَسْمَآءَ كُلَّهَا} الأَنواع الثلاثة من الكلام

وصورة المسّميات فِي ذواتها.

وقوله: {مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ} معناه: أَن الأَسماءَ التي تذكرونها ليس لها مسمّيات، وإِنَّما هي أَسماء على غير مسمَّى، إِذ كان حقيقة ما يعتقدون فِي الأَسماءِ بحسب تلك الأَسماء غير موجود فيها.

وقولُه: {وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ} ، فليس المراد أَن يذكروا أَساميها نحو الَّلات والعزَّى، وإِنما أَظْهِروا تحقيق ما تدْعونه آلهة، وأَنه هل يوجد معاني تلك الأَسماء فيها.

ولهذا قال بعد: {أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ} .

وقولُه: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ} أَى البركة والنعمة الفائضة فِي صفاته إِذا اعتبرت، وذلك نحو الكريم، العليم، البارئ، الرحمان، الرحيم.

وقوله: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} أَى نظيرًا له يستحقّ اسمَه، وموصوفاً يستحقّ صفته، على التحقيق.

وليس المعنى: هل تجد من يتسمّى باسمه؛ إِذ كان كثير من أَسمائه قد يُطلق على غيره، لكن ليس معناه إِذا استعمل فيه كان معناه إِذا استعمل فِي غيره. والله أَعلم. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 3 صـ 262 - 266}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت