فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405963 من 466147

وأن يكون منصوبًا على المدح، أي: أمدح أمرًا حاصلًا من عندنا كائنًا من لدنا، ويجوز أن يكون {مِنْ عِنْدِنَا} من صلة {يُفْرَقُ} ، والأول أحسن لما فيه من فخامة الأمر وتعظيمه.

{رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) } :

قوله عز وجل: {رَحْمَةً} في نصبها أوجه:

أحدها: مفعول له، أي: إنا كنا مرسلين جبريل إلى محمد عليهما الصلاة والسلام بالقرآن لأجل الرحمة على الخلق.

والثاني: مفعول به لقوله: {مُرْسِلِينَ} على أن المراد بالرحمة النبي -صلى الله عليه وسلم-.

والثالث: في موضع الحال من المنوي في {مُرْسِلِينَ} ، أي: إنا كنا مرسلين جبريل أو محمدًا عليهما السلام راحمين، أو ذَوَي رحمة للخلق.

والرابع: مصدر من غير لفظ فعله، كأنه قيل: إنا كنا راحمين رحمة، لأن الإرسال رحمة للخلق.

والخامس: مصدر لفعل مضمر يدل عليه {مُرْسِلِينَ} أي: رحمناكم رحمة.

والسادس: بدل من قوله: {أَمْرٍ} .

وقوله: (ربُّ السماواتِ) قرئ: بالرفع، إما على تقدير مبتدأ محذوف، أي: هو رب السموات، أو على أنه مبتدأ، والخبر {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} . وبالجر. على البدل من {رَبِّكَ} .

وقوله: {رَبُّكُمْ} الجمهور على رفعه، وفيه أوجه: أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هو ربكم، وأن يكون خبرًا بعد خبر على قول من قرأ: (رَبُّ السموات) بالرفع. وأن يكون فاعل (يميت) ، وفاعل {يُحْيِي} المنوي فيه العائد إلى ما قبله.

وقرئ: (رَبِّكم وربِّ آبائكم) بالجر مع جر (رَبِّ السموات) على البدل منْ {رَبِّكَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت