النون تخفيفا، ومن يحذف النون لالتقاء الساكنين نصب العذاب {قَلِيلًا} نصب لأنه نعت لظرف أو لمصدر. قال أحمد بن يحيى: إنكم عائدون إلى الشرك. وقيل إلى عذاب الآخرة.
[سورة الدخان (44) : الآيات 16 إلى 17]
{يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16) وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (17) }
{يَوْمَ نَبْطِشُ} منصوب بمعنى اذكروا، ولا يجوز أن يكون منصوبا بمنتقمين لأن «أنّ» لا يجوز فيها مثل هذا. وقرأ أبو جعفر وطلحة {يَوْمَ نَبْطِشُ} وهي لغة معروفة وقراءة أبي رجاء {يَوْمَ نَبْطِشُ} بضم النون وكسر الطاء على حذف المفعول. يقال:
بطش وأبطشه. قال أحمد بن يحيى: {وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ} أي عند ربه جلّ وعزّ، قال: وقال «كريم» من قومه.
[سورة الدخان (44) : آية 18]
{أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (18) }
{أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ} «أن» في موضع نصب والمعنى بأن ونصبت «عباد الله» بوقوع الفعل عليهم أي سلّموا إلى عباد الله أي اطلقوهم من العذاب ويجوز أن تنصب عباد الله على النداء المضاف، ويكون المعنى: أن أدّوا إليّ ما أمركم الله عزّ وجلّ به يا عباد الله.
[سورة الدخان (44) : آية 19]
{وَأَنْ لاَ تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (19) }
{وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ} معطوفة على «أن» الأولى {إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} قال أبو إسحاق: أي بحجّة واضحة بيّنة أني نبيّ.
[سورة الدخان (44) : الآيات 20 إلى 21]
{وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (20) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (21) }
{وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ} ويجوز إدغام الذال في التاء لقربها منها وأن التاء مهموسة {أَنْ تَرْجُمُونِ} قال الضحاك: أي أن تشتموني وحذفت الياء لأنها رأس آية، وكذا {فَاعْتَزِلُونِ} .
[سورة الدخان (44) : آية 22]
{فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلاَءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (22) }
من قال: إنّ هؤلاء فالمعنى عنده قال: إنّ هؤلاء.
[سورة الدخان (44) : آية 23]
{فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلاً إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (23) }
{فَأَسْرِ بِعِبَادِي} من سرى، ومن قال: أسرى قال: فأسر {لَيْلًا} ظرف.
[سورة الدخان (44) : آية 24]