[حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال] حدثنا الفراء قال: حدثنى أبو شعيب عن منصور ابن المعتمر عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير فِي قوله: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَآءُ وَالأَرْضُ ...} قال: يبكى على المؤمن من الأرض مصلاَّه، ويبكى عليه من السماء مصعد عمله.
قال الفراء: وكذلك ذكره حبان عن الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس.
{وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ}
وقوله: {مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ ...} وفى حرف عبدالله:"مِنْ عَذَابِ المُهِين".
وهذا مما أضيف إلى نفسه لاختلاف الاسمين مثل قوله: {ولَدَارُ الآخِرَةِ خيرٌ} . مثل قوله: {وذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} وهي فِي قراءة عبدالله:"وذلك الدينُ القَيِّمَةُ".
{وَآتَيْنَاهُم مِّنَ الآيَاتِ مَا فِيهِ بَلاَءٌ مُّبِينٌ}
وقوله: {وَآتَيْنَاهُم مِّنَ الآيَاتِ مَا فِيهِ بَلاَءٌ مُّبِينٌ ...} .
يريد: نعم مبيِّنة، منها: أن أنجاهم من آل فرعون، وظللهم بالغمام، وأنزل عليهم المنَّ والسلوى، وهو كما تقول للرجل: إن بلائى عندك لحسن، وقد قيل فيهما: إن البلاء عذاب، وكلٌّ صواب.
{فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}
وقوله: {فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ...} .
يخاطبون النبي - صلى الله عليه - وحده، وهو كقوله: {يا أيُّها النَّبيُّ إذا طلَّقتُمُ النِّساءَ} فِي كثير من كلام العرب، أن تجمع العرب فعل الواحد، منه قول الله عز وجل: {قَالَ رَبِّ أرْجِعونِ} .
{مَا خَلَقْنَاهُمَآ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ}
وقوله: {إِلاَّ بِالْحَقِّ ...} .
يريد: للحق.
{إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ}
وقوله: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ...} .
يريد: الأولين والآخرين، ولو نصب {مِيقَاتُهم} لكان صواباً يجعل اليوم صفة، قال: أنشدنى بعضهم: