فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405689 من 466147

قوله تعالى {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم} وصف الله سبحانه نفسه واحاطته ببطون المغيبات وحقائق المضمرات بالعلم القديم وسماعة حركات صميم أسرار الخلق بسمعه القديمة المنزهة عن الاصغاء وكيف يخفى عليه ما ابدع واوجد في بطون القلوب والغير بل له كرام كحل عيونهم بنور نوره حتى يروا حقائق الأمور الغيبية كما قال عليه الصلاة والسلام"اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله"والملائكة يسمعون من الحق بالالهام بعد ما وقع الغيب لله الخاص له والعارف الصادق له درجتان في ذلك درجة الملائكة التي هي الالهام ولهم خاصية الرؤية والفراسة بنور الله وهو أن يكون متصفا بعلمه وصفاته وهذه الآية وعيد وتحذير لمن كان له قلب يخطر عليه شيء غير ذكر الله قال يحيى بن معاذ من ستر من الناس ذنوبه وابداها للذي لا يخفى عليه شيء من السّماوات والأرض فقد جعل ربه اهون الناظرين إليه وهو من علامات النفاق قال الله أم يحسبون انا لا نسمع سرهم ما يسرون من الذنوب ونجواهم ما يخفون من المعاصي بل وكرام الكاتبين شهدوا على ظواهرهم وانا شاهد على بواطنهم قال الله تعالى {بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} قال أبو بكر بن طاهر من لم يزجره عن المخالفات رؤية الحق وسماعه فإنه لا يزجره شيء غير ذلك وقال أيضا دل قوما من عباده إلى الحياء منه ودل قوما إلى الحياء من الكرام الكاتبين فمن استغنى بعلم نظر الله إليه والحياء منه أغناه ذلك من الاشتغال بكرام الكاتبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت