فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403689 من 466147

وروى عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وأبو داود عن قبيصة رضي الله تعالى عنه: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"العيَافَةُ وَالطِّيَرَةُ وَالطَّرْقُ مِنَ الْجِبْتِ".

قال عكرمة رحمه الله تعالى: الجبت هو الشيطان بالحبشية. رواه

عبد بن حميد، بل رواه هو وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.

ومعنى الحديث: أن هذه الثلاثة من تسويل الشيطان؛ أي: من أعماله.

قال ابن فارس: الطرق: الضرب بالحصى، وهو جنس من التكهن.

وقال أبو داود: الطرق: الزجر، والعيافة: الخط؛ يعني: التنجيم.

ونقل البغوي عن ابن سيرين رحمه الله تعالى: أن الطارق هو الكاهن.

وروى الطبراني، عن عمران بن الحصين - رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ، وَلا مَنْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ".

وتقدم في حديث أبي أمامة أن الكهنة رسل الشيطان.

ولقد جمع الله تعالى بين الشيطان والكاهن في قوله تعالى في أهل الكتاب: {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} [سورة النساء: 51] .

ففي أثر ابن عباس المتقدم: الجبت: اسم الشيطان بالحبشية، والطاغوت: كهان العرب.

وقال قتادة رحمه الله تعالى: كنا نحدث أن الجبت شيطان، والطاغوت الكاهن.

وقال مجاهد رحمه الله تعالى: الجبت: كعب بن الأشرف، والطاغوت: الشيطان كان في صورة إنسان. رواهما ابن جرير.

وروى هو وسعيد بن منصور، والفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، ورسته في"كتاب الإيمان"عن عمر بن الخطاب رضي الله

تعالى عنه قال: الجبت: الساحر، والطاغوت: الشيطان.

والطاغوت مبالغة في الطاغي، وهو لائق بالشيطان والكاهن والساحر، إلا أنه في الشيطان أظهر.

ثم إن الكهنة والسحرة يلحقون بالشياطين لاجتماعهم في الصنعة، واتفاقهم في الحرفة.

وروى أبو الشيخ عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: الكهنة هم شياطين الإنس.

67 -ومن أعمال الشياطين لعنهم الله: عمل السحر، وعِلْمُه وتَعَلُّمِهِ وَتعليمِه، وهي منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت