فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377983 من 466147

{أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ} خصائصه من الدوام ، أو تمحض اللذة ولذلك فسره بقوله:

{فواكه} فإن الفاكهة ما يقصد للتلذذ دون التغذي والقوت بالعكس ، وأهل الجنة لما أعيدوا على خلقة محكمة محفوظة عن التحلل كانت أرزاقهم فواكه خالصة. {وَهُم مُّكْرَمُونَ} في نيله يصل إليهم من غير تعب وسؤال كما عليه رزق الدنيا.

{فِي جنات النعيم} في جنات ليس فيها إلا النعيم ، وهو ظرف أو حال من المستكن في {مُّكْرَمُونَ} ، أو خبر ثان {لأولئك} وكذلك:

{على سُرُرٍ} يحتمل الحال أو الخبر فيكون: {متقابلين} حالاً من المستكن فيه أو في {مُّكْرَمُونَ} ، وأن يتعلق ب {متقابلين} فيكون حالاً من ضمير {مُّكْرَمُونَ} .

{وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ} بإناء فيه خمر أو خمر كقوله:

وَكَأْسٌ شُرِبَتْ عَلَى لَذَّةٍ ... {مّن مَّعِينٍ} من شراب معين أو نهر معين أي ظاهر للعيون ، أو خارج من العيون وهو صفة للماء من عان الماء إذا نبع. وصف به خمر الجنة لأنها تجري كالماء ، أو للإِشعار بأن ما يكون لهم بمنزلة الشراب جامع لما يطلب من أنواع الأشربة لكمال اللذة ، وكذلك قوله:

{بَيْضَاءَ لَذَّةٍ للشاربين} وهما أيضاً صفتان لكأس ، ووصفها ب {لَذَّةٍ} إما للمبالغة أو لأنها تأنيث لذ بمعنى لذيذ كطب ووزنه فعل قال:

وَلَذّ كَطَعْم الصَرخديّ تَرَكْتُه ... بِأَرْضِ العِدَا مِنْ خَشْيَةِ الحَدَثَانِ

{لاَ فِيهَا غَوْلٌ} غائلة كما في خمر الدنيا كالخمار من غاله يغوله إذا أفسده ومنه الغول. {وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ} يسكرون من نزف الشارب فهو نزيف ومنزوف إذا ذهب عقله ، أفرده بالنفي وعطفه على ما يعمه لأنه من عظم فساده كأنه جنس برأسه ، وقرأ حمزة والكسائي بكسر الزاي وتابعهما عاصم في"الواقعة"من أنزف الشارب إذا نفد عقله أو شرابه ، وأصله للنفاد يقال نزف المطعون إذا خرج دمه كله ونزحت الركية حتى نزفتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت