فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377946 من 466147

وقوله: {فاستفتهم} يعني سل أهل مكة {أهم أشد خلقاً أم من خلقنا} يعني من السماوات والأرض والجبال وهو استفهام تقرير أي هذه الأشياء أشد خلقاً وقيل {أم من خلقنا} يعني من الأمم الخالية والمعنى أن هؤلاء ليسوا بأحكم خلقاً من غيرهم من الأمم وقد أهلكناهم بذنوبهم فما الذي يؤمن هؤلاء من العذاب.

ثم ذكر مم خلقوا فقال الله تعال: {إنا خلقناهم من طين لازب} يعني آدم من طين جيد حر لاصق لزج يعلق باليد وقيل من طين نتن.

{بل عجبت} قرئ بالضم على إسناد التعجب إلى الله تعالى وليس هو كالتعجب من الآدميين لأن العجب من الناس محمول على إنكار الشيء وتعظيمه والعجب من الله تعالى محمول على تعظيم تلك الحالة فإن كانت قبيحة فيترتب عليها العقاب وإن كانت حسنة فيترتب عليها الثواب وقيل قد يكون بمعنى الإنكار والذم وقد يكون بمعنى الاستحسان والرضا كما جاء في الحديث"عجب ربكم من شاب ليست له صبوة"وفي حديث آخر"عجب ربكم من إلكم وقنوطكم وسرعة إجابته إياكم"، وقوله من إلكم الإل أشد القنوط وقيل هو رفع الصوت بالبكاء.

وسئل الجنيد رحمه الله تعالى عن هذه الآية فقال إن الله لا يعجب من شيء ولكن وافق رسوله ولما عجب رسوله قال: {وإن تعجب فعجب قولهم} أي هو كما تقوله وقرئ بفتح التاء على أنه خطاب للنبي (صلى الله عليه وسلم) أي عجبت من تكذيبهم إياك وهم يسخرون من تعجبك وقيل عجب نبي الله (صلى الله عليه وسلم) من هذا القرآن حين أنزل وضلال بني آدم وذلك أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يظن أن كل من يسمع القرآن يؤمن به فلما سمع المشركون القرآن وسخروا منه ولم يؤمنوا به عجب من ذلك النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال الله تعالى {بل عجبت ويسخرون وإذا ذكروا لا يذكرون} أي وإذا وعظوا لا يتعظون {وإذا رأوا آية} قال ابن عباس يعني انشقاق القمر {يستسخرون} أي يستهزئون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت