فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377713 من 466147

وهذه الجملةُ منقطعةٌ عَمَّا قبلها ، ولا يجوزُ فيها أَنْ تكونَ صفةً لشيطان على المعنى ؛ إذ يصير التقدير: مِنْ كلِّ شيطانٍ ماردٍ غيرِ سامعٍ أو مستمعٍ . وهو فاسدٌ . ولا يجوزُ أيضاً أَنْ تكونَ جواباً لسؤال سائلِ: لِمَ تُحْفَظُ من الشياطين؟ إذ يَفْسُد معنى ذلك . وقال بعضهم: أصلُ الكلامِ: لئلا يَسْمَعوا ، فَحُذِفت اللامُ ، وأَنْ ، فارتفع الفعلُ . وفيه تَعَسُّفٌ . وقد وَهِم أبو البقاء فجوَّزَ أَنْ تكون صفةً ، وأنْ تكونَ حالاً ، وأنْ تكونَ مستأنفةً ، فالأولان ظاهرا الفسادِ ، والثالثُ إن عنى به الاستئنافَ البيانيَّ فهو فاسدٌ أيضاً ، وإنْ أرادَ الانقطاعَ على ما قَدَّمْتُه فهو صحيحٌ .

دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9)

قوله: {دُحُوراً} : العامَّةُ على ضم الدال . وفيه أوجهٌ ، المفعولُ له ، أي: لأجلِ الطَّرْد . الثاني: أنه مصدرٌ ل"يُقْذَفُون"أي: يُدْحَرون دُحوراً أو يُقْذَفُون قَذْفاً . فالتجوُّزُ: إمَّا في الأول ، وإمَّا في الثاني . الثالث: أنه مصدرٌ لمقدرٍ أي: يُدْحَرون دُحوراً . الرابع: أنه في موضع الحال أي ذَوي دُحورٍ أو مَدْحورين . وقيل: هو جمعُ داحِر نحو: قاعِد وقُعود . فيكون حالاً بنفسه من غيرِ تأويلٍ . ورُوِي عن أبي عمرٍو أنه قرأ"ويَقْذِفُون"مبنياً لفاعل .

وقرأ علي والسلمي وابن أبي عبلة"دَحورا"بفتح الدال ، وفيها وجهان ، أحدهما: أنها صفةٌ لمصدرٍ مقدرٍ ، أي: قذفاً دَحُورا ، وهو كالصَّبور والشَّكور . والثاني: أنه مصدرٌ كالقَبول والوَلوع . وقد تقدَّم أنه محصورٌ في أُلَيْفاظ .

إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت