فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377655 من 466147

ثم مكثا ما شاء الله أن يمكثا ، ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن: ما صنعت ، أضربت به في شيء ، اتجرت به؟ قال: لا. قال: فما صنعت أنت؟ قال: كانت ضيعتي قد اشتد على مؤنتها ، فاشتريت رقيقاً بألف دينار ، يقومون لي ، ويعملون لي فيها. فقال المؤمن: أو فعلت؟ قال: نعم. فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل ، صلى ما شاء الله أن يصلي ، فلما انصرف أخذ ألف دينار ، فوضعها بين يديه ثم قال: اللهم إن فلاناً اشترى رقيقاً من رقيق الدنيا بألف دينار ، يموت غداً فيتركهم ، أو يموتون فيتركونه ، اللهم وإني أشتري منك بهذه الألف دينار رقيقاً في الجنة. ثم أصبح فقسمها بين المساكين.

ثو مكثا ما شاء الله أن يمكثا ، ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن: ما صنعت في مالك ، أضربت به في شيء ، اتجرت به في شيء؟ قال: لا.

فما صنعت أنت؟ قال: كان أمري كله قد تم إلا شيئاً واحداً ، فلانة مات عنها زوجها فأصدقتها ألف دينار ، فجاءتني بها وبمثلها معها فقال له المؤمن: أو فعلت؟ قال له نعم. فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل صلى ما شاء الله أن يصلي ، فلما انصرف أخذ الألف دينار الباقية ، فوضعها بين يديه ، وقال: اللهم إن فلاناً تزوّج زوجة من أزواج الدنيا بألف دينار ، ويموت عنها فيتركها أو تموت فتتركه ، اللهم وإني أخطب إليك بهذه الألف دينار حوراء عيناء في الجنة. ثم أصبح فقسمها بين المساكين ، فبقي المؤمن ليس عنده شيء.

فلبس قميصاً من قطن ، وكساء من صوف ، ثم جعل يعمل ويحفر بقوته فقال رجل: يا عبد الله أتؤجر نفسك مشاهرة ؛ شهراً بشهر ، تقوم على دواب لي؟ قال: نعم. فكان صاحب الدواب يغدو كل يوم ينظر إلى دوابه ، فإذا رأى منها دابة ضامرة أخذ برأسه فوجأ عنقه ، ثم يقول له: سرقت شعير هذه البارحة. فلما رأى المؤمن الشدة قال: لآتين شريكي الكافر ، فلأعملن في أرضه ، يطعمني هذه الكسرة يوماً بيوم ، ويكسيني هذين الثوبين إذا بليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت