فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377653 من 466147

ثم أصابته حاجة شديدة فقال: لو أتيت صاحبي هذا لعله ينالني معروف ، فجلس على طريقه ، فمر به في حشمه وأهله ، فقام إليه الآخر ، فنظر فعرفه فقال فلان... ؟! فقال: نعم. فقال: ما شأنك؟ فقال: أصابتني بعدك حاجة ، فأتيتك لتصيبني بخير قال: فما فعل فقد اقتسمناه مالاً واحداً ، فأخذت شطره. فقال: اشتريت داراً بألف دينار ، ففعلت أنا كذلك ، وفعلت أنا كذلك. فقص عليه القصة فقال: إنك لمن المصدقين بهذا ، اذهب فوالله لا أعطيك شيئاً ، فرده فقضى لهما أن توفيا ، فنزلت فيهما {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} حتى بلغ {أئنا لمدينون} قال: لمحاسبون.

وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير عن فرات بن ثعلبة البهراني رضي الله عنه في قوله {إني كان لي قرين} قال: ذكر لي أن رجلين كان شريكين ، فاجتمع لهما ثمانية آلاف دينار ، فكان أحدهما ليس له حرفة ، والآخر له حرفة فقال: إنه ليس لك حرفة ، فما أراني إلا مفارقك ومقاسمك ، فقاسمه ثم فارقه. ثم إن أحد الرجلين اشترى داراً كانت لملك بألف دينار ، فدعا صاحبه ثم قال: كيف ترى هذه الدار ابتعتها بألف دينار؟ فقال: ما أحسنها! فلما خرج قال: اللهم إن صاحبي قد ابتاع هذه الدار ، وإني أسألك داراً من الجنة. فتصدق بألف دينار.

ثم مكث ما شاء الله أن يمكث ، ثم تزوّج امرأة بألف دينار ، فدعاه وصنع له طعاماً ، فلما أتاه قال: إني تزوّجت هذه المرأة بألف دينار قال: ما أحسن هذا؟ فلما خرج قال: اللهم إن صاحبي تزوّج امرأة بألف دينار وإني أسألك امرأة من الحور العين.

فتصدق بألف دينار ، ثم أنه مكث ما شاء الله أن يمكث ، ثم اشترى بستانين بألفي دينار ، ثم دعاه فأراه وقال: إني قد ابتعت هذه البستانين بألفي دينار فقال: ما أحسن هذا؟ فلما خرج قال: يا رب إن صاحبي قد ابتاع بستانين بألفي دينار ، وإني أسألك بستانين في الجنة. فتصدق بألفي دينار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت