فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375653 من 466147

{وَمَنْ نُعَمِّرْهُ} أي: نطل عمره: {نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ} أي: بتناقض قواه وضعف بنيته حتى يرجع في حال شبيهة بحال الصبي في ضعف جسده وقلة عقله وخلوّه من العلم ، كما قال عز وجل: {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مَنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً} [الحج: 5] ، {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ} [التين: 5] {أَفَلَا يَعْقِلُونَ} أي: من قدر على ذلك ، قدر على الطمس والمسخ ، وأن يفعل ما يشاء .

{وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ} أي: حتى يأتي بشعر . وهذا رد لقولهم أنه صلوات الله عليه شاعر أتى بشعر . قاسوه على من يشعر بقراءة الدواوين وكثرة حفظها ، وكيف يشابه ما نزل عليه الشعر ، وليس منه لا لفظاً ؛ لعدم وزنه وتقفيته ، ولا معنىً ؛ لأن الشعر تخيلات ، وهذا حكم ، وعقائد ، وشرائع ، وحقائق .

{وَمَا يَنبَغِي لَهُ} أي: وما يصح لمقامه ؛ لأن منزل النبوة والرسالة يتسامى عن الشعر وقرضه ؛ لما يرمي به الشعراء كثيراً من الكذب ، والمين ، ومجافاة مقاعد الحقيقة ؛ ولذا قال تعالى: {إِنْ هُوَ} أي: القرآن الذي يتلوه: {إِلَّا ذِكْرٌ} أي: عظة وإرشاد منه تعالى: {وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ} أي: كتاب سماوي بين أمره وحقائقه ، فلا مناسبة بينه وبين الشعر بوجه ما .

{لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاً} أي: عاقلاً متأملاً ؛ لأن الغافل كالميت: {وَيَحِقَّ الْقَوْلُ} أي: وتجب كلمة العذاب: {عَلَى الْكَافِرِينَ} أي: المعرضين عن اتباعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت