وَأَحْلَيْ رَنَّهَاْ فِيْهِ لِتَبْقَيْ كَأَرْوَاْحٍ تَجَرَّدَ عَنْ مُوَاْدِّ
مَتَيْ شَاْءَ الْمُدِيْرُ لَهَاْ مَعَاْداً وَرَاْمَ ظُهُوْرُهَا فِيْ كُلِّ نَاْدِ
يُدِيْرُ الصُّوَرُ بِالْآَلَاْتِ قَسْراً فَيَنْشُرُ مَيِّتَهَا بَعْدَ الرُّقُاَدِ
وَهَذِيْ آَلَةٌ مِنْ صُنْعِ عَبْدٍ فَكَيْفَ بِصُنْعِ خَلَّاْقِ الْعِبَاْدِ ؟
تَبَاْرَكَ مَنْ يُعِيْدُ الْخَلْقَ طَرّاً بِنَفْخَةٍ صُوْرُهُ يَوْمَ التَّنَاْدِ .
{وَلَوْ نَشَاء لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ} أي: لو شاء تعالى ، لمسح أعينهم . فلو راموا أن يستبقوا إلى الطريق المسلوك لهم لم يقدروا ، لعماهم .
{وَلَوْ نَشَاء لَمَسَخْنَاهُمْ} أي: بتغيير صورهم وإبطال قواهم: {عَلَى مَكَانَتِهِمْ} أي: مكانهم: {فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيّاً} أي: ذهاباً: {وَلَا يَرْجِعُونَ} أي: ولا رجوعاً ؛ أي: أنهم لا يقدرون على مفارقة مكانهم . فوضع الفعل موضعه للفواصل . وإذا كان بمعنى: لا يرجعون عن تكذيبهم ، فهو معطوف على جملة: ما استطاعوا . والمراد أنهم بكفرهم ونقضهم ما عهد إليهم ، أحقّاء بأن يفعل بهم ذلك . لكنا لم نفعل لشمول الرحمة ، واقتضاء لحكمه إمهالهم .