فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377578 من 466147

القول الثاني: وهو القول المعروف: أنه أراد الشياطين بأعيانها موصوفة بالقبح وإن كانت لا تُرى، والشيء إذا استقبح شبه بالشياطين، فيقال: كأنه شيطان، والشيطان لا يُرى ولكنه يُستشعر أنه أقبح ما يكون من الأشياء لو رُئي لرُئِي في أقبح صوره، قال امرؤ القيس:

أيقتلني والمشرفي مُضَاجِعي ... ومسنونةٌ زرقٌ كأنيابِ أغوالِ

ولم ير الغول ولا نابها ولكن التمثيل بما يستقبح. والقول الثالث: أن رؤوس الشياطين نبت معروف قبيح الرؤوس.

قال الفراء: والأوجه الثلاثة تقرب إلى معنى واحد في القبح.

66 -قوله: {فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا} قال مقاتل: يعني من ثمرها.

67 -قوله: {ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ} قال أبو إسحاق: على أكلها لشوبًا. الشوب: الخلط العام في كل شيء وكل شيء خلطته بشيء فقد شِبْتَهُ به.

قال مقاتل وقتادة: يعني لخلطًا ومزاجاً. وزاد مقاتل: يعني لشراباً،

يريد أنهم إذا أكلوا الزقوم شربوا عليه الحميم، وهو الماء الحار الذي قد انتهى خيره، فيشرب الحميم في بطونهم الزقوم فيصير شوبًا لهم.

68 -قوله: {ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ} قال مقاتل: أي بعد الزقوم وشرب الحميم. وهذا يدل على أنهم على شرب الحميم لم يكونوا في الجحيم، وهو يحتمل أن يكون الحميم، في موضع خارج عن الجحيم لشربه، كما تورد الإِبل إلى الماء ثم يردُون إلى الجحيم وهذا القول اعتمده مقاتل واحتج بقوله: {هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} [الرحمن: 43] . وهذه الآية تدل على المعنى الذي ذكرنا. وذُكِرَ في هذه الآية أوجه فاسدة تَركتُ ذكرها.

69 -قوله: {إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ} قال مقاتل: وجدوا آباءهم ضالين عن الهدى.

70 -قوله: {فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ} قال: يسعون في مثل أعمال آبائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت