ويعلم من هذا عدم اختصاص إلحاقها بالشعر نعم هو في غيره قليل ، وضعف بعضهم ما وجه به أبو الفتح وقال: إن ذلك لا يقع إلا في الشعر وخرجت أيضاً على أنها من وضع المتصل موضع المنفصل وأريد بذلك أن الأصل مطلعون إياي ثم جعل المنفصل متصلاً فقيل مطلعوني ثم حذفت الياء واكتفى عنها بالكسرة كما في قوله تعالى: {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} [الحج: 44] ومثله يقال في الفاعلونه في البيت السابق ، ورد ذلك أبو حيان بأن ما ذكر ليس من محال المنفصل حتى يدعي أن المتصل وقع موقعه وادعى أولوية تخريج أبي الفتح ، والبيت قيل مصنوع لا يصح الاستشهاد به ، وقيل إن الهاء هاء السكت حركت للضرورة وهو فرار من ضرورة لأخرى إذ تحريكها وإثباتها في الوصل غير جائز ، وللنحاة في مسألة إثبات النون مع إضافة الوصف إلى الضمير كلام طويل ، حاصله أن نحو ضاربك وضارباك وضاربوك ذهب سيبويه إلى أن الضمير فيه في محل جر بالإضافة ولذا حذف التنوين ونون التثنية والجمع ، وذهب الأخفش.