فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377483 من 466147

عَنِ السُّدِّيِّ: {إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ} قَالَ:"لَتُهْلِكُنِي، يُقَالُ مِنْهُ: أَرْدَى فُلَانٌ فُلَانًا: إِذَا أَهْلَكَهُ، وَرُدِّيَ فُلَانٌ: إِذَا هَلَكَ"

كَمَا قَالَ الْأَعْشَى:

[البحر المتقارب]

أَفِي الطَّوْفِ خِفْتِ عَلَيَّ الرَّدَى ... وَكَمْ مِنْ رَدٍّ أَهْلَهُ لَمْ يَرِمْ

يَعْنِي بِقَوْلِهِ وَكَمْ مِنْ رَدٍّ: وَكَمْ مِنْ هَالِكٍ

وَقَوْلُهُ: {وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}

يَقُولُ: وَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ أَنْعَمَ عَلَيَّ بِهِدَايَتِهِ، وَالتَّوْفِيقِ لِلْإِيمَانِ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ مَعَكَ فِي عَذَابِ اللَّهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (59) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ هَذَا الْمُؤْمِنِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا أَعْطَاهُ مِنْ كَرَامَتِهِ فِي جَنَّتِهِ سُرُورًا مِنْهُ بِمَا أَعْطَاهُ فِيهَا {أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى}

يَقُولُ: أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ غَيْرَ مَوْتَتَنَا الْأُولَى فِي الدُّنْيَا {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}

يَقُولُ: وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ بَعْدَ دُخُولِنَا الْجَنَّةَ {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي أَعْطَانَاهُ اللَّهُ مِنَ الْكَرَامَةِ فِي الْجَنَّةِ أَنَّا لَا نُعَذَّبُ وَلَا نَمُوتُ لَهُوَ النَّجَاءُ الْعَظِيمُ مِمَّا كُنَّا فِي الدُّنْيَا نَحْذَرُ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ، وَإِدْرَاكِ مَا كُنَّا فِيهَا، نَأْمَلُ بِإِيمَانِنَا، وَطَاعَتِنَا رَبَّنَا.

وَقَوْلُهُ: {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لِمِثْلِ هَذَا الَّذِي أَعْطَيْتُ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْكَرَامَةِ فِي الْآخِرَةِ، فَلْيَعْمَلْ فِي الدُّنْيَا لِأَنْفُسِهِمُ الْعَامِلُونَ، لِيُدْرِكُوا مَا أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ بِطَاعَةِ رَبِّهِمْ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 19/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت