فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377411 من 466147

قوله: (مع جواز أن يكون موقفهم) أي للسؤال بعد الهدى يعني لا مانع من

إبقاء الْكَلَام عَلَى ما يتبادر منه وهو كون السؤال بعد تعريف صراط الجحيم، والْمُرَاد

بالسؤال السؤال عن العقائد والْأَعْمَال ولا حاجة إلَى تأويل الهداية بإرادة الهداية ولا

وجه أَيْضًا لحمل السؤال عَلَى سؤال آخر بعد السير قبل الدخول؛ إذ لا مانع من حمل

السؤال عَلَى السؤال الْمَذْكُور بعد السير وقبل الدخول؛ إذ لا نص عَلَى كون السؤال

الْمَذْكُور قبل الهداية إلَى الصراط. قول الْمُصَنّف مع جواز أن يكون موقفهم [ظَاهرًا] فيما

ذكر غاية الأمر أن ما قالوه محتمل.

قَوْلُه تَعَالَى: (مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ(25)

قوله: (لا ينصر بعضكم بعضًا بالتخليص، وهو توبيخ وتقريع) أي الاسْتفْهَام بما

لكم للتوبيخ عَلَى عدم التناصر وعجزهم عنه بعدما كانوا عَلَى خلاف ذلك في الدُّنْيَا

متعاضدين متناصرين.

قَوْلُه تَعَالَى: (بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ(26)

قوله: (منقادون لعجزهم وانسداد الحيل عليهم) جوز في الإضراب أن يكون مضمون

ما قبله أي لا ينازعون في الوقوف والحساب ونحوهما بل هم منقادون للعجز وهذا هُوَ

الظاهر. وقيل هُوَ إضراب عن قوله: (لا تناصرون) إذ حاصل الْمَعْنَى لا

يقدر أحد عَلَى نصر أحد بل هم منقادون بأمره تَعَالَى.

قوله: (وأصل الاستسلام طلب السلامة) والانقياد، والْمُرَاد هنا لازم له فهو مجاز متعارف.

قوله: (أو متسالمون كأنه يسلم بعضهم بعضًا ويخذله) كأنه يسلم بعضهم الخ.

الظَّاهر أنه من الإفعال والهمزة للإزالة ولذا عطف عليه قوله يخذله فالمستسلمون بمعنى

التفاعل أي ويخذله أي غير منتصر بعضهم بعضًا لعجزهم أخر هذا الْمَعْنَى لضعفه

لاحتياج حمل الاستفعال عَلَى الْفَاعل ولأن مآله معنى قَوْلُه تَعَالَى:(ما لكم لا

تناصرون)والتفت إلَى الغيبة لإظهار مزيد الغيظ.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: مع جواز أن موقفهم بعد الهدى والتعريف. أي بعد الدلالة إلَى طريق جهنم وتعريفه

لهم يعني يجوز أن تعرفهم الْمَلَائكَة طريق جهنم أولًا، ولا يسوقوهم إليه ثم يقفوهم في الموقف

للسؤال ثم يسوقوهم إلَى جَهَنَّم فيكون الترتيب في الذكر عَلَى سبب ترتيب ما وقع نحو(لَا

تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ)فإنه لما كانت السِّنة قبل النوم في الوجود والنوم متأخرًا عنها

فيه وقع ترتيب ذكر لفظيهما عَلَى نحو ترتيبهما في الوجود.

قوله: كأنه يسلم بعضهم بعضًا. هُوَ من أسلمه أي [خذله] فقوله ويخذله عطف تفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت