فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377378 من 466147

وهو لعمري رشيق بيد أني أقول: الظاهر هنا أن العندية في مجالس الشرب إتماماً للذة فلعل الأوفق للغيرة وإن كانت الحظيرة حظيرة قدس المعنى الأول ، والجمهور قد قصروا الطرف عليه ولا يظن بهم أنهم من القاصرين ، والجملة قيل عطف على ما قبلها ، وقيل: في موضع الحال أي يطاف عليهم بكأس والحال عندهم نساء قاصرات الطرف {عِينٌ} جمع عيناء وهي الواسعة العين في جمال ، ومنه قيل للبقر الوحشي عين ، وقيل: العيناء واسعة العين أي كثيرة محاسن عينها ، والحق أن السعة اتساع الشق والتقييد بالجمال يدفع ما عسى أن يقال ، وما ألطف وأظرف ذكر عين بعد قاصرات الطرف.

{كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ} البيض معروف وهو اسم جنس الواحدة بيضة ويجمع على بيوض كما في قوله:

بتيهاء قفر والمطي كأنها...

قطاء الحزن قد كانت فراخاً بيوضها

والمراد تشبيههن بالبيض الذي كنه الريش في العش أو غيره في غيره فلم تمسه الأيدي ولم يصبه الغبار في الصفاء وشوب البياض بقليل صفرة مع لمعان كما في الدر ، والأكثرون على تخصيصه ببيض النعام في الأداحي لكونه أحسن منظراً من سائر البيض وأبعد عن مس الأيدي ووصول ما يغير لونه إليه ، والعرب تشبه النساء بالبيض ويقولون لهن بيضات الخدور ، ومنه قول امرئ القيس:

وبيضة خدر لا يرام خباؤها...

تمتعت من لهو بها غير معجل

والبياض المشوب بقليل صفرة في النساء مرغوب فيه جداً ؛ قيل وكذا البياض المشوب بقليل حمرة في الرجال وأما البياض الصرف فغير محمود ولذا ورد في الحلية الشريفة أبيض ليس بالأمهق.

وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس وهو وغيره عن ابن جبير.

وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت