فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377377 من 466147

وقرأ ابن أبي إسحاق {يُنزَفُونَ} بفتح الياء وكسر الزاي ، وطلحة بفتح الياء وضم الزاي ، والمراد في جميع ذلك نفي السكر على ما هو عن الجمهور.

ومن الغريب ما أخرج ابن أبي حاتم.

وابن مردويه عن ابن عباس قال: في الخمر أربع خصال السكر والصداع والقيء والبول فنزه الله تعالى خمر الجنة عنها لا فيها غول لا تغول عقولهم من السكر ولا هم عنها ينزفون لا يقيئون عنها كما يقيء صاحب خمر الدنيا عنها ، وهو أقرب لاستعمال النزف في الأمور الحسية كنزف البئر والركية وما أشبه القئ وإخراج الفضلات من الجوف بنزف البئر وإخراج مائها عند نزحها ، ولولا أن الجمهور على ما سمعت أولاً حتى ابن عباس في أكثر الروايات عنه لقلت: إن هذا التفسير هو الأولى.

{وَعِندَهُمْ قاصرات الطرف} قصرن أبصارهن على أزواجهن لا يمددن طرفاً إلى غيرهم قاله ابن عباس.

ومجاهد.

وابن زيد فمتعلق القصر محذوف للعلم به ، والكلام إما على ظاهره أو كناية عن فرط محبتهن لأزواجهن وعدم ميلهن إلى سواهم ، وقيل المراد لا يفتحن أعينهن دلالاً وغنجاً ، والوصف على القولين متعد ، وجوز كونه قاصراً على أن المعنى ذابلات الجفن مراضه ، وما أحيل ذبول الأجفان في الغواني الحسان ، ولذا كثر التغزل بذلك قديماً وحديثاً ، ومنه قول ابن الأزدي:

مرضت سلوتي وصح غرامي...

من لحاظ هي المراض الصحاح

والطرف في كل ذلك طرفهن ، وجوز أن يكون الوصف متعدياً والطرف طرف غيرهن ، والمعنى قاصرات طرف غيرهن عن التجاوز إلى سواهن لغاية حسنهن فلا يتجاوزهن طرف الناظر إليهن كقول المتنبي:

وخصر تثبت الأبصار فيه...

كأن عليه من حدق نطاقاً

وقد ذكر هذا المعنى أيضاً ابن رشيق في قول امرئ القيس:

من القاصرات الطرف لو دب محول...

من الذر فوق الأنف منها لأثرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت