وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله {لا يستطيعون نصرهم} قال: نصر الآلهة ، ولا تستطيع الآلهة نصرهم {وهم لهم جند محضرون} قال: المشركون يغضبون للآلهة في الدنيا ، وهي لا تسوق إليهم خيراً ، ولا تدفع عنهم سوءاً ، إنما هي أصنام.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله {وهم لهم جند محضرون} قال: هم لهم جند في الدنيا وهم {محضرون} في النار.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن في قوله {وهم لهم جند محضرون} لآلهتهم التي يعبدون ، يدفعون عنهم ، ويمنعونهم.
أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77)
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والإسماعيلي في معجمه والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث والضياء في المختارة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"جاء العاص بن وائل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم حائل ، ففته بيده ، فقال يا محمد: أيحيي الله هذا بعدما أرى؟ قال:"نعم. يبعث الله هذا ، ثم يميتك ، ثم يحييك ، ثم يدخلك نار جهنم. فنزلت الآيات من آخر يس ، {أولم ير الإِنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين} إلى آخر السورة"."
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال"جاء عبد الله بن أُبيّ وفي يده عظم حائل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فكسره بيده ، ثم قال: يا محمد كيف يبعثه الله وهو رميم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يبعث الله هذا ويميتك ، ثم يدخلك جهنم. قال الله {قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم} "."