فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377364 من 466147

قوله تعالى: {وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطرف} أي نساء قد قصَرْن طرفهنّ على أزواجهنّ فلا ينظرن إلى غيرهم ؛ قاله ابن عباس ومجاهد ومحمد بن كعب وغيرهم.

عكرمة: {قَاصِرَاتُ الطرف} [الرحمن: 56] أي محبوسات على أزواجهنّ.

والتفسير الأوّل أبين ؛ لأنه ليس في الآية مقصورات ولكن في موضع آخر {مَّقْصُورَاتٌ} يأتي بيانه.

و"قاصرات"مأخوذ من قولهم: قد اقتصر على كذا إذا اقتنع به وعدل عن غيره ؛ قال امرؤ القيس:

من القاصراتِ الطَّرْفِ لو دَبَّ مُحْوِلٌ ...

من الذَّرِّ فَوْقَ الإتْب منها لأَثَّرا

ويروى: فوق الخد.

والأوّل أبلغ.

والإتب القميص ، والمحول الصغير من الذر.

وقال مجاهد أيضاً: معناه لا يَغَرْنَ.

{عِينٌ} عظام العيون الواحدة عيناء ؛ وقاله السّدي.

مجاهد:"عِينٌ"حسان العيون.

الحسن: الشديدات بياض العين ، الشديدات سوادها.

والأوّل أشهر في اللغة.

يقال: رجل أعين واسع العين بيِّن العَيَن ، والجمع عِين.

وأصله فعل بالضم فكسرت العين ؛ لئلا تنقلب الواو ياء.

ومنه قيل لبقر الوحش عِين ، والثور أعين ، والبقرة عيناء.

{كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ} أي مصون.

قال الحسن وابن زيد: شُبِّهن ببيض النعام ، تكنها النعامة بالريش من الريح والغبار ، فلونها أبيض في صفرة وهو أحسن ألوان النساء.

وقال ابن عباس وابن جبير والسدي: شبهن ببطن البيض قبل أن يقشر وتمسه الأيدي.

وقال عطاء: شبهن بالسِّحاء الذي يكون بين القشرة العليا ولباب البيض.

وسَحَاةُ كل شيء: قشره والجمع سَحاً ؛ قاله الجوهري.

ونحوه قول الطبري ، قال: هو القشر الرقيق ، الذي على البيضة بين ذلك.

وروي نحوه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.

والعرب تشبه المرأة بالبيضة لصفائها وبياضها ؛ قال امرؤ القيس:

وبيضةِ خِدْرٍ لا يرامُ خِباؤها ...

تَمتعت من لَهْوٍ بها غيرَ مُعْجَلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت