فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377363 من 466147

لَعَمْرِي لئن أَنزفتمُ أو صَحَوْتُمُ ...

لبئس النَّدامَى كنتمُ آلَ أَبْجَرَا

النحاس: والقراءة الأولى أبين وأصح في المعنى ؛ لأن معنى"يُنْزَفُونَ"عند جِلة أهل التفسير منهم مجاهد لا تذهب عقولهم ؛ فنفى الله عز وجل عن خمر الجنة الآفات التي تلحق في الدنيا من خمرها من الصداع والسكر.

ومعنى"يُنْزِفُونَ"الصحيح فيه أنه يقال: أنزف الرجل إذا نفد شرابه ، وهو يبعد أن يوصف به شراب الجنة ؛ ولكن مجازه أن يكون بمعنى لا ينفد أبداً.

وقيل:"لاَ يُنْزِفُونَ"بكسر الزاي لا يسكرون ؛ ذكره الزجاج وأبو علي على ما ذكره القُشَيري.

المهدوي: ولا يكون معناه يسكَرون ؛ لأن قبله"لاَ فِيهَا غَوْلٌ".

أي لا تغتال عقولهم فيكون تكراراً ؛ ويسوغ ذلك في"الواقعة".

ويجوز أن يكون معنى"لاَ فِيهَا غَوْلٌ"لا يمرضون ؛ فيكون معنى"وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ"لا يسكَرون أو لا ينفد شرابهم.

قال قتادة: الغول وجع البطن.

وكذا روى ابن أبي نجيح عن مجاهد"لاَ فِيهَا غَوْلٌ"قال لا فيها وجع بطن.

الحسن: صداع.

وهو قول ابن عباس"لاَ فِيهَا غَوْلٌ"لا فيها صداع.

وحكى الضحاك عنه أنه قال: في الخمر أربع خصال: السكر والصداع والقيء والبول ؛ فذكر الله خمر الجنة فنزهها عن هذه الخصال.

مجاهد: داء.

ابن كيسان: مغص.

وهذه الأقوال متقاربة.

وقال الكلبي:"لاَ فِيهَا غَوْلٌ"أي إثم ؛ نظيره: {لاَّ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ} [الطور: 23] .

وقال الشعبي والسدي وأبو عبيدة: لا تغتال عقولهم فتذهب بها.

ومنه قول الشاعر:

وما زالتِ الكأَسُ تغتالُنا ...

وتَذهبُ بالأولِ الأولِ

أي تصرع واحداً واحداً.

وإنما صرف الله تعالى السكر عن أهل الجنة لئلا ينقطع الالتذاذ عنهم بنعيمهم.

وقال أهل المعاني: الغول فساد يلحق في خفاء.

يقال: اغتاله اغتيالا إذا أفسد عليه أمره في خفية.

ومنه الغَوْل والغِيلة: وهو القتل خفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت