وردا على مزاعم المشركين في حق الرسول، وإبطالا لها من الأساس، قال تعالى: {بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ} ، فرسالته عليه الصلاة والسلام تجديد وتكميل لرسالات الرسل جميعا، والذي جاء به من عند الله، هو الحق الذي لا حق سواه، وما خالفه كله باطل، {إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} (81: 17) ورفعا لكل إبهام والتباس فيما جرى على لسان أئمة الكفر، إذ قالوا فيما سبق: {فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ} ، قال تعالى موضحا ومفصحا: {إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ * وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .
وفتح كتاب الله صفحة جديدة في سجل عباد الله المخلصين الذين لا يذوقون العذاب، ولا يناقشون الحساب، لوفائهم بعهدهم مع الله، {وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (10: 48) ، ووصف أنواع الإنعام والإكرام