فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377183 من 466147

وسجل كتاب الله القول الفصل، والحكم العدل في هذه القضية وأمثالها، فقال تعالى: {فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} ،لكن لكل فريق منهم نصيبه المناسب لجرمه، {إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ} ، وسبق في سورة الأحزاب موقف قريب من هذا الموقف، يكشف فيه الأتباع المخدوعون زيف القادة الذين خدعوهم، ويلعنوهم لعنا كبيرا، وذلك قوله تعالى حكاية عنهم (67) : {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} ، وإنما استحقوا {ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ} ، لأنهم ضلوا وأضلوا.

وتثبيتا للحكم الصارم الذي حكم به الحق سبحانه وتعالى في شأنهم جاء كتاب الله بحيثيات الحكم وأسبابه، فقال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} ، أي: إذا قيل لهم

قولوا لا إله إلا الله، {يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ} ، فهم يشركون بالله ولا يرضون به ربا، وهم يطعنون في الرسول ولا يرضون به نبيا، وكفى بإنكار الربوبية وإنكار النبوءة مبررا لاستحقاق العذاب، في نظر أولي الألباب، -ومنذ أبى إبليس من السجود لآدم واستكبر فدخل في عداد الكافرين أصبح الاستكبار عن عبادة الله وطاعته سنة متبعة عند أهل الكفر، وقاسما مشتركا بينهم في كل جيل وعصر، حتى أنه كلما ذكر في القرآن"الكفر والكافرون"، ذكر بجانبه في الغالب"الكبر والمستكبرون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت