2 -ذكرت الآيات صفات ثلاثا للملائكة، وهي: أولا- وقوف الملائكة صفوفا إما لأداء العبادات كما أخبر تعالى عنهم: وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ [الصّافّات 37/ 165] ، وإما أنها تصف أجنحتها في الهواء منتظرين وصول أمر الله إليهم، وثانيا- زجر السحاب، أي سوقه وتحريكه والإتيان به من موضع إلى موضع، أو زجر الناس عن المعاصي بالإلهام والتأثير في القلوب، أو زجر الشياطين عن التّعرض لبني آدم بالشّر والإيذاء. وثالثا- قراءة كتاب الله تعالى في الصلاة، وعلى الأنبياء، والأولياء للتذكير بها وغرس الشرائع في النفوس، والصفة الثالثة مذكورة في آية أخرى هي: فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً، عُذْراً أَوْ نُذْراً [المرسلات 77/ 5 - 6] .
هذا .. وقد ورد في السّنة النّبوية حديثان صحيحان عن كيفية صفوف الملائكة:
الأول-
ما أخرجه مسلم عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ص: «فضّلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا، وجعل لنا ترابها طهورا إذا لم نجد الماء» .
والثاني-
ما أخرجه مسلم أيضا والنسائي وابن ماجه عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ص: «ألا تصفّون كما تصفّ الملائكة عند
ربّهم؟ قلنا: وكيف تصفّ الملائكة عند ربّهم؟ قال ص: يتمّون الصّفوف المتقدّمة، ويتراصّون في الصّف».
3 -كان جواب هذا القسم العظيم أن الله واحد لا شريك له، ولا ثاني له، فهو قسم مشفوع بالبرهان الذي يثبت وحدانية الله تعالى.
وفي كلّ شيء له آية ... تدلّ على أنه واحد