والّلاتب أيضاً: الّلاصق مثل الّلازب، عن الأصمعي حكاه الجوهري.
وقال السدي والكلبي في الّلازب: إنه الخالص.
مجاهد والضحاك: إنه المنتن.
قوله تعالى: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخُرُونَ} قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم بفتح التاء خطاباً للنبي صلى الله عليه وسلم؛ أي بل عجبت مما نزل عليك من القرآن وهم يسخرون به.
وهي قراءة شُرَيح وأنكر قراءة الضم وقال: إن الله لا يعجب من شيء، وإنما يعجب من لا يعلم.
وقيل: المعنى بل عجبت من إنكارهم للبعث.
وقرأ الكوفيون إلا عاصماً بضم التاء.
واختارها أبو عبيد والفرّاء، وهي مروية عن عليّ وابن مسعود؛ رواها شعبة عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ:"بَلْ عجِبْتُ"بضم التاء.
ويروى عن ابن عباس.
قال الفرّاء في قوله سبحانه: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخُرُونَ} قرأها الناس بنصب التاء ورفعها، والرفع أحبّ إليّ؛ لأنها عن علي وعبد الله وابن عباس.
وقال أبو زكريا الفراء: العجب إن أسند إلى الله عز وجل فليس معناه من الله كمعناه من العباد؛ وكذلك قوله:
{الله يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} [البقرة: 15] ليس ذلك من الله كمعناه من العباد.
وفي هذا بيان الكسر لقول شُرَيْح حيث أنكر القراءة بها.
روى جرير والأعمش عن أبي وائل شَقِيق بن سَلَمة قال: قرأها عبد الله يعني ابن مسعود"بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ"قال شريح: إن الله لا يعجب من شيء إنما يعجب مَن لا يعلم.
قال الأعمش: فذكرته لإبراهيم فقال: إن شريحاً كان يعجبه رأيه، إن عبد الله كان أعلم من شُرَيح وكان يقرؤها عبد الله"بَلْ عَجِبْتُ".