يسوقنا النشاط الإشعاعي لبعض العناصر إلى ذكر تركيب الذرة، فحسب مفهوم العلم التجريبي الحديث، فإن ذرة العنصر هي أصغر وحدة منه يمكن أن يكون لها وجود مستقل، وتحمل صفات العنصر وخواصه الطبيعية والكيميائية. وتتكون الذرة من نواة في مركزها تحمل شحنة كهربية موجبة، ويسبح حولها جسيمات تحمل شحنة كهربية سالبة تعرف باسم الإلكترونات، وتتكون النواة من جسيمات هي: البروتونات"وكل منها يحمل شحنة كهربية موجبة"، والنيوترونات"وهي عديمة الشحنة".
وفي حالة عنصر الأيدروجين فإن نواته تتكون من بروتون واحد فقط، ولا يوجد به نيوترونات.
والذرة متعادلة كهربيا لتساوي مقدار الشحنتين: الموجبة والسالبة وذلك لتساوي عدد البروتونات وعدد الإلكترونات.
وتشترك جميع ذرات العناصر المختلفة في هيكل البناء العام، وإنما تختلف الذرة من عنصر لآخر في عدد البروتونات بالنواة، وبالتالي في عدد الإلكترونات السابحة حولها، وكذلك في عدد النيوترونات الموجودة في النواة، ويمكن تشبيه تركيب الذرة بنظام المجموعة الشمسية، فالنواة تقابل الشمس، والإلكترونات تقابل الكواكب التي
تدور حولها في مدارات محددة وبسرعة محددة، وعلى سبيل المثال حسبت سرعة الإلكترون في ذرة الهيدروجين، فوجد أنها ألفا كيلو متر في الثانية.
وتحتوي نواة الذرة على 9.975% من إجمالي وزن الذرة، وقطر الذرة بأجمعها تبلغ 10ــ 8 من السنتيمتر، بينما قطر النواة 10ــ13 من السنتيمتر، فمادة النواة بذلك لا تشغل إلا حيزًا صغيرًا جدًا من الحجم الكلي للذرة.
ويكتشف علماء الذرية كل حين جسيمات أخرى داخل الذرة بجانب الوحدات الرئيسية التي ذكرت، فالذرة في حد ذاتها تعتبر وحدة لتركيب المواد، ولكن الذرة بدورها تتكون من جسيمات أدق منها حجمًا.
وقد جاء ذكر لفظ"الذرة"في القرآن الكريم عدة مرات مقترنا بلفظ"مثقال".