فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376987 من 466147

قال: قلت للزهري أكان يرمي في الجاهلية؟ نعم! قلت: أفرأيت قوله عز وجل: {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً} .

قال: غلطت وشدد أمرها حتى بعث النبي - صلى الله عليه وسلّم - .

وقال آخرون: إن ذلك حدث بعد مبعث النبي - صلى الله عليه وسلّم - فروي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان الجن يصعدون إلى السماء فيستمعون الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها سبعاً، فأما الكلمة فتكون حقاً، وأما ما زادوا فيكون باطلاً، فلما بعث النبي - صلى الله عليه وسلّم - منعوا مقاعدهم، ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك.

فقال لهم إبليس: ما هذا إلا لأمر حدث في الأرض، فبعث جنوده فوجد رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - قائماً يصلي، فأتوه فأخبروه، فقال: «هذا الحدث الذي حدث في الأرض» .

وفي رواية أخرى عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لم تكن قبيلة من الجن إلا ولها مقاعد يستمعون منها، فكان إذا نزل الوحي سمعت الملائكة صوتاً كصوت الحديد ألقتها على الصفا فخروا سجداً فلم يرفعوا رؤوسهم، فإذا نزل قال بعضهم: مذا قال ربكم؟ قالوا: الحق، وإن كان مما يكون في الأرض يكلموا به، قال: أيكون كذا وكذا، وتسمعه الشياطين فيقولون به على أوليائهم قد جدوا بالنجوم، فكان أول من علم بها ثقيف، فكان ذو الغنم ينطلق إلى غنمه فيذبح كل يوم شاة، وذو الإبل لينحر كل يوم جزور، فأشرع ذلك في أموالهم، فقال بعضهم لبعض: لا تفعلوا، فإن كانت النجوم التي تهتدون بها، فهو من أمر الساعة، فإن كانت النجوم لا تعرف، فهو من أمر حدث، فنظر، فإذا نجوم لا تعرف، فكفوا.

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: لما كان اليوم الذي نبئ فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - ، منعت الشياطين ورموا بالشهب.

وعن عبد الملك بن سابور قال: لم تكن السماء تحرس في الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما، فلما بعث محمد - صلى الله عليه وسلّم - حرست السماء ورميت الشياطين بالشهب، ومنعت من الدنو من السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت