فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376870 من 466147

الصف ترتب الجمع في خط مستقيم بل عَلَى التشبيه، وعن هذا قال كالصفوف المرصوصة

في تراصهم من غير فرجة. والرص اتصال بعض البناء بالبعض لاستحكامه وهذا مذهب

الفلاسفة. والمذهب الحق أن بين الأفلاك فرجة مسيرة خمسمائة عام، فعلى هذا جمع

الصافات عَلَى بابه أخّره لأن الصف [حِينَئِذٍ] مجاز واسْتعَارَة كما علمت مع بنائه عَلَى المذهب

الضعيف.

قوله: (والأرواح المدبرة لها) أي للأفلاك وهذا مذهب الحكماء فإنهم أثبتوا لها

نفوسًا وأرواحًا كما فصل في محله، فالْمُرَاد بـ الزاجرات أرواح الفلك والنفوس الفلكية لأنها

بمعنى المدبرات كَمَا سَبَقَ. وأشار إليه بقوله المدبرة لها.

قوله: (والجواهر القدسية) تفسير للتاليات، والْمُرَاد الْمَلَائكَة فإنهم عند الفلاسفة

جواهر مجردة مخالفة للنفوس الناطقة، وعند أكثر الْمُسْلمينَ أجسام لطيفة الخ. كذا بينه في

أوائل البقرة ونبه هناك عَلَى ضعف مذهب الحكماء بقوله: وزعم الحكماء أنها جواهر الخ.

وهنا اكتفى به فتدبر فإن العقل يتحير.

قوله: (المستغرقة في بحار القدس(يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لاَ يَفْتُرُونَ) فالْمُرَاد ملائكة

العرش والكروبيين، والْمُرَاد بالتلاوة القراءة في أنفسهم لا عَلَى غيرهم.

قوله:(أو بنفوس العلماء الصافين في العبادات الزاجرين عن الكفر والفسوق بالحجج

والنصائح التالين آيات الله وشرائعه)أو بنفوس العلماء الخ. عطف عَلَى قوله بالْمَلَائكَة أو

بطوائف وجه ثالث، والْمُرَاد بالنفوس الذوات؛ إذ الصف في الْعبَادَة لمجموع الأرواح

والأبدان والصف إما حَقيقَة إن أريد بالْعبَادَة الصلاة وبالصف الصف في الجماعات أو مجاز

إن أريد بها مطلق الْعبَادَة، تأخير هذا الوجه عن الوجه الثاني لا وجه له بل ذكر الوجه

الثاني لا معنى له ولذا لم يتعرض له بعض الْمُفَسّرينَ. قوله الزاجرين الخ. فالزجر بمعنى

المنع والنهي. التالين آيات الله أي عَلَى الغير بقرينة أو المطلق، وفي كلامه حيث عبر

بالجمع المذكر السالم تنبيه عَلَى أن الظاهر [حِينَئِذٍ] كما في الأول هذا الجمع ونكتة العدول

قد مرت في الأول.

قوله: (أو بنفوس الغزاة) وجه رابع أي ذواتهم، والْمُرَاد الَّذينَ يجاهدون في سبيل اللَّه

[ويحفظون] حدود الله كما أن الْمُرَاد بالعلماء العلماء الربانيون.

قوله:(الصافين في الجهاد الزاجرين الخيل، أو العدو التالين ذكر الله لا يشغلهم

عنه مباراة العدو)الصافين في الجهاد كأنهم بنيان مرصوص في التراص والثبات، فالصف

حَقيقَة أو من شأنهم الصف مجاز أولي أو باعْتبَار ما كان، ويحتمل لعموم الْمَجَاز، وكذا

الْكَلَام في بعض الاحتمالات الْمَذْكُورة. الزاجرين الخيل بالسوق وركضها أو العدو أي كفهم

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: لا يشغلهم مباراة العدو. أي معارضته من قولهم: فلان يباريه أي يعارضه ويفعل مثل

فعله وهما يتباريان أي يتعارضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت