فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376802 من 466147

ولما كان السياق للإفاضة بالتلاوة وغيرها ، وكانت جهة الشروق جهة الإفاضة بالتجلي الموجد للخفايا الموجب للتنزه عن النقائص ، وكان الجميع أليق بالاصطاف الناظر إلى القهر بالأئتلاف قال: {ورب المشارق} أي الثلاثمائة والستين التي تجلى عليكم كل يوم فيها الشمس والقمر وسائر الكواكب السيارة على كر الدهور والأعوام ، والشهور والأيام ، على نظام لا ينحل ، ومسير لا يتغير ولا يختل ، وذكرها يدل قطعاً على المغارب لأنها تختلف بها ، وأعاد الصفة معها تنبيهاً على وضوح دلاتها بما فيها مما السياق من الاصطفاف الدال على حسن الائتلاف ، وللدلالة على البعث بالآيات بعد الغياب.

ولما كانت المشارق تقتضي الفيض والإظهار ، أتبع ذلك نتيجته بما من شأنه الشروق والغروب ولو بمجرد الخفاء والظهور ، فقال مؤكداً مع لفت الكلام إلى التكلم في مظهر العظمة تنبيهاً على أن فعلهم فعل من ينكر ما للنجوم من الزينة وما تدل عليه من عظمته سبحانه وتعالى ، وفخم التعبير عن الزينة بتضعيف الفعل لمثل ذلك: {إنا زينا} أي بعظمتنا التي لا تدانى {السماء} ولما كانوا لا يرون إلا ما يليهم من السماوات ، وكانت زينة النجوم ظاهرة فيها قال: {الدنيا} أي التي هي أدنى السماوات إليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت