فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376721 من 466147

أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى". ما حال هذا الشيخ وهو يكلف بذبح ابنه أحب أهل الأرض إليه بعد ما فرح به وأمل الخير فِي صحبته؟ إنه لو فجعه أحد فيه لقتله الغم ، فكيف وهو الذي يكلف بالإجهاز عليه؟ ولكن إبراهيم عبد الله ورسوله وخليله ، وهو لا يعرف الحياة إلا فِي رضاه ، وما يستطيع أن يعصى له أمرا مهما كان شاقا ، فحدث ابنه بما كان ، وكان غلاما صالحا لا يقل عن أبيه يقينا وصدقا"

قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين"!! سلم الأب فِي ابنه وسلم الابن فِي نفسه. وعندما بدأ التنفيذ ووضع السكين على العنق ، جاءت النجدة ونزل الفداء"وناديناه أن يا إبراهيم * قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين * إن هذا لهو البلاء المبين"! والقصة شاهد على أن الاختبار الإلهى للبشر جاد وطويل ، وأن الإيمان ليس لغوا على الألسنة ولكنه صبر وتسليم.. ونتجاوز القصص الأخرى فِي السورة لنقف عند قوله تعالى:"فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون"؟ إن هذا ثاني أمر بالاستفتاء. أما الأمر الأول"فاستفتهم أهم أشد خلقا أمن خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب". وهذا الاستفتاء بعد حديث استعرض آفاق الكون ومشارقه ومغاربه ، مبينا سعة الملكوت وعظمة الخالق. وظاهر أن فكرة الألوهية عند المشركين كانت هزيلة ضيقة ، فما قدروا الله حق قدره ، بل جعلوه فِي ضعف أبى البنات!! وكان أحدهم يعاف أن تولد له بنت ، فيئدها ، ومع ذلك فهو يجعل الملائكة إناثا وينسبهن إلى الله .."أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون". إن الله ليس له أولاد لا من الجن ولا من الإنس ولا من الملائكة ، كما أنه ليس هناك إله للخير وإله للشر"إنما هو إله واحد". والزعم بأن إله الشر أخ لإله الخير كذب ، ولا تشيع هذه الخرافات إلا بين الضالين. وقد كان العرب يزعمون أنهم لو أوتوا كتبا مثل ما أوتى اليهود والنصارى ، لكانوا خيرا منهم"وإن كانوا ليقولون * لو أن عندنا ذكرا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت